تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنّه لما قال : واجعل لي وزيراً من أهلي ، قيل له : من هذا الوزير ؟ - قال : هارون أخي ، فهذا وجه في الرفع ، إلا أنّ القراءة بالنصب ، فإن رفع رافع من القراء فهذا وجه . ويجوز في النصب أن تضمر ( أريد ) كأنّه قيل له : من تريد ؟ - قال : أريد هارون أخي . ويُسأَل عن قوله : ( نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ( 34 ) ) ؟ وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون نعتاً لمصدرٍ محذوف ، كأنّه في التقدير : نُسَبِّحَكَ تسبيحاً كثيراً ونذكرك ذكرًا كثيرًا . والوجه الثاني : أن يكون نعتاً لظرف محذوف تقديره : نسبحك وقتاً كثيراً ، ونذكرك وقتاً كثيراً . * * * قوله تعالى : ( فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى ( 58 ) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) ) قوله ( مَكَانًا سُوًى ) ، قال السُّدِّي وقتادة : عدل ، وقال ابن زيد : مستوٍ . وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ( سُوًى ) بضم السين ، وقرأ الباقون بكسرها ، والضم أكثر وأفصح ؛ لأنّ ( فُعَل ) في الصفات أكثر من ( فِعَل ) وذلك نحو : حُطَم ولُبَد ، فهذا أكثر من باب عِدَى ، وقد قرئ ( بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى ) ، و ( طِوى ) ، والضم أفصح لما ذكرناه ، ومثل ذلك : ثِنى وثُنى وعِدَى وعُدى . قال أبو عبيدة : السوى النَّصف والوسط ، قال الشاعر :
إعراب القرآن — صفحة 226 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد