قال المفسرون : شغل قلبي بوسوسته حتى نسيت الحوت .
ويُسأَل عن موضع ( أنْ ) ؟
والجواب : أنّ موضعها نصب على البدل من الهاء ، كأنّه في التقدير : وما أنساني أنّ أذكره إلا الشيطان .
* * *
قوله تعالى : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا )
يقال : سفينة وسَفائن وسُفُن وسَفِينٌ .
واختلف في المساكين والفقراء :
فذهب بعضهم إلى أنهما بمعنًى ، وليس كذلك ، لأنّ الله تعالى فرق بينهما في آية الصدقة فقال :
( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ) .
وفرق بينهما أكثر أهل العلم ، واختلفوا في أيهما أشد حاجة :
فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المسكين الذي له بلغة ، واحتجوا بهذه الآية ، لأنّ الله تعالى جعل لهم سفينة .
وذهب جمهور أهل اللغة إلى أنّ المسكين الذي لا شيء له ، وأن الفقير هو الذي له بلغة وأنشدوا :
أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُو بَتُهُ . . . وَفْقَ العِيالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ
واختلف في ( وراء ) :
فقال قوم : هو نقيض قدام
إعراب القرآن — صفحة 216
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢١٦