تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قال المفسرون : شغل قلبي بوسوسته حتى نسيت الحوت . ويُسأَل عن موضع ( أنْ ) ؟ والجواب : أنّ موضعها نصب على البدل من الهاء ، كأنّه في التقدير : وما أنساني أنّ أذكره إلا الشيطان . * * * قوله تعالى : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا ) يقال : سفينة وسَفائن وسُفُن وسَفِينٌ . واختلف في المساكين والفقراء : فذهب بعضهم إلى أنهما بمعنًى ، وليس كذلك ، لأنّ الله تعالى فرق بينهما في آية الصدقة فقال : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ) . وفرق بينهما أكثر أهل العلم ، واختلفوا في أيهما أشد حاجة : فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المسكين الذي له بلغة ، واحتجوا بهذه الآية ، لأنّ الله تعالى جعل لهم سفينة . وذهب جمهور أهل اللغة إلى أنّ المسكين الذي لا شيء له ، وأن الفقير هو الذي له بلغة وأنشدوا : أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُو بَتُهُ . . . وَفْقَ العِيالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ واختلف في ( وراء ) : فقال قوم : هو نقيض قدام