والثاني : أنّه تمييز ، كما تقول : عندي عشرة أرطال زيتًا ، قال الربيع بن صبع الفزاري :
إذا عَاشَ الفَتَى مِئتَينِ عَامَا . . . فَقذ ذَهبَ البَشَاشة والفَتَاءُ .
وزعم بعضهم : أنّه على التقديم والتأخير . تقديره : ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة وازدادوا تسع سنين .
* * *
قوله تعالى : ( لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي )
الأصل : لكن أنا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ، فألقيت حركة الهمزة على النون فصار : ( لَكِنَنَا ) فأسكنت النون الأولى كراهة لاجتماع المثلين ، ثم أدغمت في الثانية فصار : لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ؛ ويجوز فيها خمسة أوجه :
أحدها : لكن هُوَ اللَّهُ رَبِّي ، لأنّ ألف ( أنا ) محذوف في الوصل ، قال الشاعر :
وتَرْمِيْنَنِ بالطَّرْفِ أَيْ أنْتَ مُذْنِبٌ . . . وتَقَلِيْنني لكنَّ إياكِ لا أَقْلِيْ
والثاني : لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي . وهَذان الوجهان قرئ بهما .
والثالث : لَكِنَّنا هُوَ اللَّهُ رَبِّي . بطرح الهمزة وإظهار التنوين .
والرابع : لكنْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي ، بالتخفيف .
والخامس : لكن أنا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ، على الأصل .
* * *
قوله تعالى : ( وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ )
إعراب القرآن — صفحة 215
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢١٥