فقال الزجاج : إنه تمييز ، وهذا وهم ؛ لأنّ ( أحصى ) فعل وليس باسم ، قال الله تعالى ( أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ) .
وقال مرة أخرى : هو منصوب ب ( لبثوا ) على الظرف ، وهذا القول أصح من الأول . وأي الحزبين هاهنا يراد به : الفتية من حصرهم من أهل زمانهم .
* * *
قوله تعالى : ( سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ )
الرجم : القذف ، عن قتادة ، وروي عن ابن عباس أنّه قال : أنا والله من ذلك القليل الذي استثنى الله تعالى ، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم .
* * *
فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : لم دخلت " الواو " في قوله ( وثامنهم ) ، وحذفت فيما سوى ذلك ؟
والجواب : أنها دخلت لتدل على تمام القصة ، وموضعها مع ما بعدها نصب على الحال .
وقيل : دخلت لتعطف جملة على جملة .
وقال بعضهم : خصت بعدد السبعة ؛ لأنَّ السبعة أصل للمبالغة في العدة ، لأنّ جلائل الأمور سبعة سبعة .
إعراب القرآن — صفحة 212
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢١٢