تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قوله تعالى : ( لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ( 12 ) ) اختلف العلماء في قوله : ( أَيُّ الْحِزْبَيْنِ ) : فقال الخليل : ( لنعلم ) ملغي . و ( أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى ) مبتدأ وخبر ، والتقدير : لنعلم الذي نقول فيه : أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى ، قال يونس : ( أَيُّ الْحِزْبَيْنِ ) حكاية . وقال الفراء : الكلام فيه معنى الاستفهام ، فلذلك لم يعمل فيه ( لنعلم ) . قال سيبويه : ( أَيُّ ) هاهنا مبنية ، وذلك لحذف العائد عليها ، كأن الأصل : لنعلم أي الحزيين هو أحصى ، فلما حذف ( هو ) رجعت ( أي ) إلى أصلها وهو البناء ؛ لأنها بمنزلة ( الذي ) و ( مَنْ ) و ( ما ) . قال الكسائي : المعنى لنعلم ما يقولون ، ثم ابتدأ : أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى ، ومثل هذه الآية قوله ( فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا ) وقوله ( ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) ، وأنشد سيبويه : وَلَقَدْ أَبِيتُ مِنَ الفَتَاة بمَنْزِلِ . . . فأَبِيتُ لَا حَرِجٌ وَلَا مَحْرُومُ استشهادا لقول الخليل ، وتأوله هو على تقدير : لا حرج ولا محروم في مكان ، على الابتداء والخبر ، وجعل الجملة خبر ل‍ ( بات ) ، وقدره الخليل : فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا حرج ولا محروم . وأما النصب في ( أَمَدًا ) :