وقيل : إنهم وجدوا في كتابهم : أنّه إن أجابهم عن الروح فليس بنبي .
* * *
قوله تعالى : ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ )
( أو ) هاهنا للإباحة . أي : إن دعوت بأحدهما كان جائزاً ، وإن دعوت بهما جميعاً كان جائزاً . وهذان الاسمان ممنوعان . أي : لم يتسم أحد بهما غير الله تعالى .
و ( ما ) في ( أَيًّامًا ) ، صلة ، كقوله تعالى : ( عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ) .
وقيل : هي بمعنى ( أي شيء ) كررت مع اختلاف اللفظين للتوكيد ، كقولك :
ما رأيت كالليلة ليلة .
و ( أَيًّا ) نصب بتدعو .
وقرئ ( قُلِ ادْعُوا ) ، ( أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ ) ، بكسر اللام والواو على أصل التقاء الساكنين ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع والكسائي بضم الواو واللام ، وهو أجود ، والعلة في ذلك أنّ بعدهما ضمة العين فكرهوا الخروج من كسر إلى ضم وليس بينهما إلا حاجز ضعيف ، وهو الساكن ، ومن زعم من النحويين أنّ ضمة الهمزة من ( ادعو ) ألقيت على اللام والواو ، فقد أخطأ ؛ لأنّ هذه الهمزة لا حظَّ لها في الحركة ، وإنما تحرك عند الابتداء ، فإذا اتصل الكلام سقطت الحركة ، وقد كسر بعضهم اللام ، وضم الواو جمع بين اللغتين ، ولو ضم اللام وكسر الواو لكان جائزاً في العربية ، إلا أنّه لا يُقرأ إلا بما صحَّ عن السلف رضي الله عنهم .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 206
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٠٦