تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
واحتج قوم لقراءة أبي عمرو بأن الأول رأس آية فجاز إمالته ، وليس الثاني كذلك ففخم . وقد ذكرنا أنّه من عمى القلب . ولا يجوز أن يكون من عمى البصر ؛ لأنّه لا يقال : هذا أعمى من هذا ، كما لا يقال : هذا أحمر من هذا . وكذا جميع الألوان والعاهات والخلق . ونصب ( يَوْمَ ) بفعل مضمر تقديره : اذكر يوم ندعو . وقيل : هو منصوب ب‍ ( يعيدهم ) يوم ندعو . وهو قول الزجاج . * * * قوله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) اختلف في الروح هاهنا : فقيل : هو جبريل عليه السلام ، هذا قول ابن عباس . وقال علي رضي الله عنه : هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف فم لكل فم سبعون ألف لسان يسبح الله تعالى بجميع ذلك . - وقيل : الروح ما تكون به الحياة - وقيل : الروح ملك يقوم يوم القيامة صفًا ، وتقوم الملائكة صفا ، واستدلوا على ذلك بقوله ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ) ، قال قتادة : سأل عن ذلك قوم من اليهود ، وقيل سأل عنه اليهود . وقيل : في قوله ( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) أي : من الأمر الذي يعلمه ربي . ومما يسأل عنه أن يقال : لِمَ لم يجابوا عن الروح ؟ والجواب : لما في ذلك من المصلحة ، ليوكلوا إلى علم ما في عقولهم من الدلالة ، مع ما في ذلك من الرياضة .
إعراب القرآن — صفحة 205 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد