وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي : ( فَلَا تُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) بالتاء جزماً ، وقرأ الباقون بالياء .
فالتاء على أنّه خطابٌ للنبي صلى الله عليه . وقيل : هو لولي المقتول .
والولي : الوارث من الرجال .
* * *
قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ )
قال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وقتادة وإبراهيم وابن جريج وابن زيد والضحاك ومجاهد : الرؤيا ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء ، فلما أخبر المشركين بما رأى كذبوا به .
وقيل : هي رؤيا نوم ، وهي رؤياه التي رأى أنّه سيدخل مكة ، روي هذا عن ابن عباس من جهة أخرى .
والشجرة الملعونة : الزقوم ، وقد ذكرها الله تعالى في مكان آخر ، فقال : ( إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعَامُ الْأَثِيمِ ) ، هذا قول ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وابن مالك وقتادة وإبراهيم ومجاهد والضحاك وابن زيد ، وكانت فتنتهم بها أنّ أبا جهل قال : النار تأكل الشجر ، فكيف تنبت فيها ، وارتد قوم ، وزاد الله في بصائر آخرين .
وقال أصحاب المعاني : يجوز أن تكون شجرة الزقوم نبتاً من النار أو من جوهر لا تأكله النار ، وكذلك سلاسل النار وأغلالها وعقاربها وحياتها ، وكذلك الضريع وما أشبه ذلك .
إعراب القرآن — صفحة 203
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٠٣