والمعنى : أمرناهم بالطاعة ففسقوا ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير .
وهذه قراءة السبعة ، ومثله : أمرتك فعصيتني .
وقرئ ( أَمَّرْنَا ) ومعناه : كثَّرنا ، وقيل جعلناهم أمراء . والأوّل أجود ؛ لأنّ القرية الواحدة لا يكون فيها عدة أمراء في وقت واحد .
وقرئ ( آمرنا ) بالمد أي : كثرنا .
وذكر ابن خالويه : أنّ بعضهم قرأ ( أَُمِرْنا ) بكسر الميم بغير مد ، وذكر أنّ معناها : كثرنا ، وأن ( أُمِر ) يأتي لازماً ومتعدياً .
ويُسأل : لم خص المترفون ؟
والجواب : لأنهم الرؤساء ، وَمِنْ سواهم تبع لهم ، كما أمر فرعون وكان من عداه من القبط تبعًا له .
* * *
قوله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ )
الإملاق : الفقر هذا قول ابن عباس ومجاهد ، وذلك أنّهم كانوا يئدون البنات خوفاً من الفقر ، فنهاهم الله عن ذلك .
والزنا يمد ويقصر ، قال الشاعر :
أَبا حاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ . . . ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا
إعراب القرآن — صفحة 201
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٠١