تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
والمعنى : أمرناهم بالطاعة ففسقوا ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير . وهذه قراءة السبعة ، ومثله : أمرتك فعصيتني . وقرئ ( أَمَّرْنَا ) ومعناه : كثَّرنا ، وقيل جعلناهم أمراء . والأوّل أجود ؛ لأنّ القرية الواحدة لا يكون فيها عدة أمراء في وقت واحد . وقرئ ( آمرنا ) بالمد أي : كثرنا . وذكر ابن خالويه : أنّ بعضهم قرأ ( أَُمِرْنا ) بكسر الميم بغير مد ، وذكر أنّ معناها : كثرنا ، وأن ( أُمِر ) يأتي لازماً ومتعدياً . ويُسأل : لم خص المترفون ؟ والجواب : لأنهم الرؤساء ، وَمِنْ سواهم تبع لهم ، كما أمر فرعون وكان من عداه من القبط تبعًا له . * * * قوله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ) الإملاق : الفقر هذا قول ابن عباس ومجاهد ، وذلك أنّهم كانوا يئدون البنات خوفاً من الفقر ، فنهاهم الله عن ذلك . والزنا يمد ويقصر ، قال الشاعر : أَبا حاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ . . . ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا