ونصب ( حسيباً ) على الحال ، والعامل فيها ( كفى ) ، وقيل : هو نصب على التمييز ، والأوّل أقيس .
وموضع ( بنفسك ) رفع ، لأنّه فاعل ( كفى ) والباء زائدة ، وقال أبو بكر بن السراج المعنى : كفى الاكتفاء بنفسك ، فالفاعل على هذا محذوف .
وقرأ ابن عامر ( يُلقَّاهُ ) بضم الباء وتشديد القاف ، وقرأ الباقون ( يَلْقَاهُ ) بالتخفيف وفتح الياء .
وقُرئ ( وَيُخْرَجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا ) وقرئ ( وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا ) .
فمن قرأ ( نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا ) فمعناه : يظهر له كتابا . فتنصب " كتابا " على هذا الوجه لأنّه مفعول .
ومن قرأ ( وَيُخْرَجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا ) نصب " كتابا " على الحال . أي : ويخرج له طائره كتابا .
ولو قرئ : ويخرج له كتاب ، لجاز على أنّه الفاعل ، وكذا لو قرئ : وَيُخْرَجُ له كتابٌ له ، على ما لم يسمَّ فاعله لجاز ، إلا أنّ القراءة سنة .
ونصب ( منشورا ) على الحال من ( يلقاه ) في القراءتين جميعا .
* * *
قوله تعالى : ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا )
الأمر : ضد النهي ، والإتراف : التنعم . والفسق : الخروج عن الطاعة .
إعراب القرآن — صفحة 200
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٠٠