إِنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا . . . فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ
وقال أبو عبيدة : هو منادى ، كأنّه قال : يا سبحان الذي ، ولا يجيز هذا حذاق أصحابنا ؛ لأنَّه لا معنى له .
وقوله : ( الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ) ، تقديره عند البصريين : باركنا ما حوله ، فحذف ( ما ) وهي موصوفة ، ولقيت الصفة التي هي ( حوله ) تدل على المحذوف .
وقال الكوفيون : هي موصولة . ولا يجيز البصريون حذف الموصول .
* * *
قوله تعالى : ( وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ )
آتينا : أي أعطينا .
ويُسأل عن نصب قوله ( ذُرِّيَّةَ ) ؟
وفي نصبها وجهان :
أحدهما : أن يكون بدلا من ( وَكِيل ) . كأنّه في التقدير : ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ .
والثاني : أن يكون منادى ، كأنّه قال : يا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ .
هذا على قراءة من قرأ ( أَلَّا تَتَّخِذُوا ) بالتاء ، وأما من قرأ ( أَلَّا يَتَّخِذُوا ) بالياء ، ف ( ذُرِّيَّةَ ) في قوله بدل من ( وَكِيل ) كما كان في أحد الوجهين الأولين .
إعراب القرآن — صفحة 198
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٩٨