تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إِنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا . . . فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ وقال أبو عبيدة : هو منادى ، كأنّه قال : يا سبحان الذي ، ولا يجيز هذا حذاق أصحابنا ؛ لأنَّه لا معنى له . وقوله : ( الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ) ، تقديره عند البصريين : باركنا ما حوله ، فحذف ( ما ) وهي موصوفة ، ولقيت الصفة التي هي ( حوله ) تدل على المحذوف . وقال الكوفيون : هي موصولة . ولا يجيز البصريون حذف الموصول . * * * قوله تعالى : ( وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ) آتينا : أي أعطينا . ويُسأل عن نصب قوله ( ذُرِّيَّةَ ) ؟ وفي نصبها وجهان : أحدهما : أن يكون بدلا من ( وَكِيل ) . كأنّه في التقدير : ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ . والثاني : أن يكون منادى ، كأنّه قال : يا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ . هذا على قراءة من قرأ ( أَلَّا تَتَّخِذُوا ) بالتاء ، وأما من قرأ ( أَلَّا يَتَّخِذُوا ) بالياء ، ف‍ ( ذُرِّيَّةَ ) في قوله بدل من ( وَكِيل ) كما كان في أحد الوجهين الأولين .