تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وَمِنْ سُورَةِ ( بَنِي إِسْرَائِيلَ ) قوله تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ) المسجد الحرام بمكة ، والمسجد الأقصى ببيت القدس ، وهو مسجد سليمان عليه السلام ، عن الحسن ، وقيل : الأقصى لبعد المسافة بينهما . قال الحسن : صلى النبي صلى الله عليه المغرب في المسجد الحرام ، ثم أسرى به إلى بيت القدس في ليلته ، ثم رجع فصلى الصبح في المسجد الحرام ، فلما أخبر المشركين بذلك كذبوه وقالوا : يسير مسيرة شهر في ليلة واحدة ، وسألوه عن ييت المقدس ، فطوى الله تعالى له الأرض حتى أبصرها ، فكان ينظر إليها ويصف لهم . وقيل : كان تلك الليلة في المسجد الحرام ، كما قال الحسن وقتادة . وقيل : كان في بيت أم هانئ ، وقال : من المسجد الحرام ، لأنّ الحرم كله مسجد . ومعنى قوله ( بَارَكْنَا حَوْلَهُ ) : يعني بالعمار والأنهار ، وقيل : باركنا حوله لما حوله من الأنبياء عليهم السلام ، ولهذا جعل مقدَّساً . ومعنى ( سبحان ) : براءة وتنزيه ، قال الأعشى : أَقولُ لمَّا جَاءَنِي فَجْرُه . . . سُبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاجِرِ ويُسأَل عن نصب ( سبحانَ ) ؟ والجواب : أنّه نصب على المصدر إلا أنّه لا ينصرف ؛ لأنّه جعل اسما للتسبيح فهو معرفة ، وفي آخره زائدتان ، فجرى مجرى ( عثمان ) ونظيره من المصادر ( برةُ ) في أنّه لا ينصرف ، قال النابغة :