تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ومما يُسأل عنه أن يُقال : لِمَ قال ( لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ ) ، والجوع لا يُلبس ؟ والجواب : لما يظهر عليهم من الهزال وشحوب اللون ، فصار كاللباس . وقيل : إن القحط بلغ بهم إلى أنّ أكلوا القد والوبر مخلوطين بالدم والقراد . ويُسأل عن قوله تعالى : ( فَأَذَاقَهَا اللَّهُ ) ؟ والجواب : أنّه استعارة ، والعرب تقول : اركب هذا الفرس وذقه ، أي : اختبره ، وكذا يقولون : ذق هذا الأمر ، قال الشمَّاخ : فَذاقَ فَأعطتهُ من اللين جَانِباً . . . كفى ولها أن يُغرقَ السهمَ حاجزُ يصف قوساً . * * * قوله تعالى : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ ) نصب ( الكذبَ ) ب‍ ( تصفُ ) ، و ( ما ) مصدرية . وقرئ في الشاذ ( لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُبُ ) ، جمع كذوبٍ ، وهو وصف للألسنة . وقرئ أيضا ( الكَذِبِ ) بالجر على أنّه بدلَ من ( ما ) .