ويُسأل : من الذي ألحدوا إليه ؟
والجواب : أنّ ابن عباس قال : كان المشركون يقولون إنما يُعلم محمدا - صلى الله عليه وسلم - " بلعام " .
وقال الضحاك : كانوا يقولون يُعلمه " سلمان " .
وقوله ( لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) يعني به القرآن ، كما تقول العرب للقصيدة : هذه لسان فلان ، قال الشاعر :
لِسَانُ السُّوءِ تُهديهَا إلينَا . . . أُجبتُ وَمَا حَسِبتُك أن تُجِيبا .
وقرأ حمزة والكسائي ( يَلْحَدُونَ ) بالفتح ، وقرأ الباقون بالضم وهما لغتان .
* * *
قوله تعالى : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا )
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : القرية : مكة .
وقيل : كل قرية كانت على هذه الصفة . فهي التي ضرب بها المثل .
والأنعم : جمع نعمة ، كشدة وأشد ، وقيل : واحدها ( نعم ) كغصن وأغصن ، وقيل : واحدها ( نعماء ) كبأساء وأبؤس .
إعراب القرآن — صفحة 194
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٩٤