والرابع : أنّه مثل السجل في الإرسال ، وهو الدلو . قال بعض بني أبي لهب :
مَنْ يُسَاجِلْني يُسَاجِلْ ماجِداً . . . يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَب
الخامس : أنّه من استجلته أي : أرسلته .
السادس : أنّه من استجلته أي : أعطيته .
السابع : أنّه من السجل وهو الكتاب ، قيل : كان على هذه الحجارة كتابةٌ .
الثامن : أنّه من أسماء سماء الدنيا ، وهي تسمى سجيلا ، وهذا قول ابن زيد .
وقيل : أصله ( سجين ) وهو اسم من أسماء جهنم ثم أبدلت النون لاما . وهذا كقول أبي عبيدة ، قال الشاعر في إبدال النون لاما :
وَقَفْتُ فِيهَا أُصَيْلاً لا أُسائِلُها . . . عَيَّتْ جَواباً وَمَا بالرَّبْع مِنْ أَحَدِ
يريد أصيلانًا .
* * *
قوله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) )
قال ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير ومجاهد : هي سبع سور من أول القرآن ، وروى عن الحسن وعطاء : أنها فاتحة الكتاب . وقال ابن عباس وابن مسعود من طريقة أخرى بهذا القول .
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّ السبع المثاني أمُّ القرآن .
وسميت السبع الطوال مثاني لأنها تثنى فيها الأخبار والأمثال والعبر ، وقد روي أيضاً عن ابن عباس أنّ المثاني جميع القرآن .
إعراب القرآن — صفحة 187
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٨٧