تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وَمِنْ سُورَةِ ( الْحِجْرِ ) قوله تعالى : ( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) جر ( قرآنا ) لأنّه معطوف على ( الكتاب ) تقديره : تلك آيات الكتاب : آيات قرآن مبين . وأجاز الفراء الرفع على تقدير : وهو قرآن مبين ، أو يكون معطوفاً على آيات ، وأجاز النصب على المدح وأنشد : إلى المَلِكِ القَرْمِ وابنِ الهُمامِ . . . وليثِ الكتيبة في المُزْدَحَمْ وذا الرأي حِينَ تُغَمُّ الأمورُ . . . بِذاتِ الصليلِ وَذات اللُّجَم وزعم أنّ المدح تنصب نكرته ومعرفته ، أما قوله ( معرفته ) فصحيح ، وأما ( نكرته ) فإن أصحابنا لا يجيزون ذلك . لأنّه لا يمدح الشيء الذي لا يعرف . وإنما يمدح ما يعرف ، والنكرة مجهولة فلذلك امتنع . * * * قوله تعالى : ( رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) يقال ( رُبَّ ) بالتشديد ، و ( رُبَ ) بالتخفيف ، قال أبو كبير : أَزُهَيرُ إِنْ يَشِبِ القَذالُ فإِنَّني . . . رُبَ هَيْضَلٍ مرسٍ لفَفْت بِهَيْضَلِ زعم بعضهم أنها لغة ، وليست بلغة عندنا . وإنما اضطر الشاعر فخففها ، والدليل على ذلك : أن كل ما كان من الحروف على حرفين فإنه ساكن الثاني نحو : هل ومِنْ وقد وما أشبه ذلك ، ويقال : رُبَّمَا ورُبمَا ورُبَّتَما ورُبَتَما ، و ( التاء ) لتأنيث الكلمة ، و ( ما ) كافة وهي تبع للتخفيف عوض من التضعيف ، وحكى أبو حاتم هذه الوجوه كلها بفتح الراء لغة .