وَمِنْ سُورَةِ ( النَّحْلِ )
قوله تعالى : ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ )
قال الحسن وابن جريج ، عقابه لمن أقام على الكفر .
وقال الضحاك : فرائضه وأحكامه .
وقيل أمره : القيامة ، فعلى هذا الوجه يكون ( أتى ) بمعنى ( يأتي ) ، وجاز وقوع الماضي هاهنا لصدق الخبر بما أخبر ، فصار بمنزلة ما قد مضى ، وقد شرحناه فيما تقدم .
* * *
قوله تعالى : ( فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ )
يقال : لم قال ( مِنْ فَوْقِهِمْ ) ، وقد عُلم أنّ السقف يخر من فوقهم ؟
وعنه جوابان :
أحدهما : أنّه للتوكيد ، كما تقول لمن تخاطبه : قلتُ أنت كذا وكذا .
والثاني : أنّه جاء كذلك ليدل أنّهم كانوا تحته ، لأنّه يجوز أن يقول الرجل :
خرَّ عليَّ السقف وتهدم عليَّ المنزل ، ولم يكن تحتها .
وقال ابن عباس وعبد الرحمن بن زيد : نزل هذا في نمرود .
وقيل : في بختنصَر .
إعراب القرآن — صفحة 190
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٩٠