تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فصل : ومما يسأل عنه هاهنا أن يقال : لم جاء ( رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ، وربَّ للتقليل ؟ وعن هذا جوابان : أحدهما : لأنّه أبلغ في التهديد ، كما تقول : ربما ندمت على هذا ، وأنت تعلم أنّه يندم ندماً طويلاً ، أي يكفيك قليل الندم فكيف كثيره . والثاني : أنّه يشغلهم العذاب عن تمني ذلك إلا في أوقات قليلة . وقرأ ابن نافع وعاصم ( رُبَمَا ) بالتخفيف ، وقرأ الباقون بالتشديد على الأصل . وساغ التخفيف هاهنا وإن لم يكن من الضرورات ؛ لأنَّها لما وصلت ب‍ ( ما ) كثرت وثقلت فخففت . * * * قوله تعالى : ( قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ( 71 ) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) قال ابن عباس : لَعَمْرُكَ ، أي : وحياتك . قال لي بعض شيوخنا : أقسم الله تعالى بحياة نبيه إجلالاً له ومحبة . والسكرة هاهنا : الجهل . والعمهُ : التحير . قال رؤبة : ومَهْمَهٍ أَطْرافُه فِي مَهْمَهِ . . . أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلينَ العُمهِ