تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ومما يسأل عنه أن يقال : كيف قال ( هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ) ؟ وعنه جوابان : أحدهما : أنّه أراد هَؤُلَاءِ بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ، وهذا قول الحسن وقتادة ، وقوله ( إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ) كناية عن طلب الجماع . والثاني : أنّه أراد نساءهم لأنهم أمته ونساؤهم في الحكم كبناته . وهو قول الزجاج . ويعترض في الجواب الأول : كيف يجوز أن يتزوج الكافر بالمؤمنة ؟ والجواب : أنّه كان ذلك في شريعتهم جائزًا ، وقد كان في أول الإسلام ، وهو قول الحسن . وقيل : قال ذلك لرؤساء الكفار لأنهم يكفون أتباعهم . * * * قوله تعالى : ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) يسأل عن ( سِجِّيلٍ ) ؟ . وفيه للعلماء ثمانية أقوالٍ : أحدها : أنها حجارةٌ صلبةٌ وليست كحجارة الثلج والبَردَ . والثاني : أنّه فارسي معرب ( سنْك ) و ( كِل ) عن ابن عباس وقتادة . والثالث : أنّ معناه شديد عن أبي عبيدة ، وأنشد : ضَرباً تَواصى بهِ الأبطالُ سِجينًا إلا أنّه أبدل النون لاماً .