تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قوله تعالى : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ) هذه الآية نزلت في قوم أيأس الله تعالى نبيه من إسلامهم ، وروى الحسن وقتادة أنّ النبي عليه السلام قال : لأزيدن على السبعين ، فأنزل الله تعالى : ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ) ، وكان النبي عليه السلام يدعو لهم بالمغفرة رجاء أن يكون لله تعالى بهم لطف فيستجيب له ، فلما أيأسه كف عن ذلك . ويُسأل عن صيغة الأمر في قوله ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ ) ؟ والجواب : أنّه للمبالغة عن اليأس من المغفرة ، وخصص عدد السبعين للمبالغة . وذلك أنّ العرب تبالغ بالسبعة والسبعين ، ولهذا قيل للأسد سبع ؛ لأنَّهم تأولوا فيه لقوته أنها ضوعفت له سبع مرات . * * * قوله تعالى : ( وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ) هذا معطوف على قوله تعالى : ( لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ) . وسأل عن هَؤُلَاءِ الثلاثة ؟ والجواب : أنّهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرار بن ربيعة ، وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وجابر : هؤلاء الثلاثة من الأنصار .