والثاني : أنّ المعنى كما فصلنا ما تقدم من الآيات لكم نفصله لغيركم .
وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ( وَلِيَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) بالياء ورفع اللام . وقرأ نافع بالتاء ونصب اللام ، وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وحفص عن عاصم بالتاء ورفع اللام .
فمن قرأ بالياء وضم اللام جعل ( السبيل ) فاعلا وذكَّره وهي لغة بني تميم . ومن قرأ بالتاء ونصب اللام جعل المخاطب فاعلا ونصب ( السبيل ) لأنّه مفعول تقديره : ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين . ومن قرأ بالتاء ورفع اللام جعل ( السبيل ) فاعلة وأنثها وهي لغة أهل الحجاز وقد روي في الشاذ . ( وَلِيَسْتَبِينَ سَبِيلَ ) بالياء وفتح اللام على تقدير : وليستبين السائل سبيل .
* * *
قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 74 ) )
الأصنام : جمع صنم ، والصنم ما كان مصورا ، والوثن ما كان غير مصور .
والآلهة : جمع إله ، كإزار ، وآزِره .
إعراب القرآن — صفحة 117
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١١٧