والجواب : أنّ هذا إنما جاء للتوكيد ورفع اللبس ، لأنّه قد يقول القائل : طِر في حاجتي ، أي : أسرع فيها ، فجاء هذا التوكيد لإزالة اللبس . وهو كما نقول مشى برجليه .
ومعنى قوله : ( إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ) ، أي : في الحاجة وشدة الفاقة إلى مدبر يدبرهم في أغذيتهم وكسبهم ونومهم ويقظتهم وما أشبه ذلك .
ويُسأل عن قوله ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّه قد أتى فيه بكل ما يحتاج إليه العباد في أمور دينهم مجملًا ومفصلًا .
والثاني : أنّه ذكر فيه جميع الاحتجاجات على مخالفيه .
* * *
قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ )
يُسأل : ما الشبه وما الشبه به في قوله ( وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : التفصيل الذي تقدم في صفة المهتدين وصفة الضالين شبه بتفصيل الدلالة على الحق من الباطل في صفة غيرهم من كل مخالف للحق .
إعراب القرآن — صفحة 116
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١١٦