تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والجواب : أنّ هذا إنما جاء للتوكيد ورفع اللبس ، لأنّه قد يقول القائل : طِر في حاجتي ، أي : أسرع فيها ، فجاء هذا التوكيد لإزالة اللبس . وهو كما نقول مشى برجليه . ومعنى قوله : ( إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ) ، أي : في الحاجة وشدة الفاقة إلى مدبر يدبرهم في أغذيتهم وكسبهم ونومهم ويقظتهم وما أشبه ذلك . ويُسأل عن قوله ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّه قد أتى فيه بكل ما يحتاج إليه العباد في أمور دينهم مجملًا ومفصلًا . والثاني : أنّه ذكر فيه جميع الاحتجاجات على مخالفيه . * * * قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) يُسأل : ما الشبه وما الشبه به في قوله ( وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : التفصيل الذي تقدم في صفة المهتدين وصفة الضالين شبه بتفصيل الدلالة على الحق من الباطل في صفة غيرهم من كل مخالف للحق .