تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ويجوز في ( فتنتهم ) الرفع والنصب : فالرفع على أنّه اسم " تكن " و ( إلا أنّ قالوا ) الخبر . والنصب على أن يكون خبراً و ( إلا أنّ قالوا ) الاسم . وهو الوجه ؛ لأمرين : أحدهما : أنّ الخبر أولى بالنفي ، والاسم أولى بالإثبات . والثاني : أنّ قوله ( إلا أنّ قالوا ) يشبه المضمر من قبل أنّه لا يوصف ولا يوصف به ، والمضمرات أعرف المعارف ، وإذا اجتمع في كان اسمان أحدهما أعرف من الآخر كان الأعرف اسماً لها والآخر خبراً لها وكذا المعرفة والنكرة تكون المعرفة اسماً والنكرة خبراً ، قال الشاعر : وقَد عَلم الأقوامُ ما كان داءَها . . . بشَهْلان إلا الخزيُ ممن يقودُها * * * فصل : وممّ يسأل عنه أن يقال : لِمَ أُنث ( تكن ) والاسم مذكر ؟ والجواب : لأنّه وقع على مؤنث وهو ( الفتنة ) ، وهى أقرب إلى الفعل مثل قول لبيد : فمَضَى وقَدَّمها وَكَانَتْ عَادَةً . . . مِنْهُ إِذا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدامُها قال الزجاج : يجوز أن يكون التقدير في قوله إلا أنّ قالوا : إلا مقالتهم . فتؤنث لذلك ، وهذا وجه جيد صحيح . * * * قوله تعالى ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ )