أحدهما : أنّه أراد وفاة الرفع إلى السماء : هذا قول الحسن .
وقال غيره : يعني وفاة الموت .
والأوّل أولى ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لينزلن ابن مريم حَكماً عدلًا ، فليقتلنَّ الدجال ) .
ونصب ( كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ ) ؛ لأنَّه خبر " كان " و " أنت " فصل ، وقرأ الأعمش : ( كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبُ ) بالرفع . جعل " أنت " مبتدأ و " الرقيب " الخبر والجملة خبر " كان " . ومثله قول قيس بن ذريح :
تُبكِي عَلَى لُبْنى وأَنْتَ تَرَكْتَها . . . وكُنْتَ عَلَيْها بالمَلا أَنْتَ أَقْدَرُ
فإنْ تكن الدُنيا بلبُنى تغَيرتْ . . . فللدهرِ والدنيا بُطونٌ وأظهرُ
ولا يدخل الفصل إلا بين معرفتين ، أو بين معرفة ونكرة تقارب المعرفة ، نحو : كنت أنت القائم ، وكنت أنت خيراً منه .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 111
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١١١