تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إنما يأتي لصدق المخبِر فيما يخبر ؛ لأنَّه يصير في الثبات والصحة بمنزلة ما قد وقع . قال أبو النجم : ثُم جزاه اللهُ عنَّا إذْ جَزَى . . . جناتِ عَدْنٍ في العَلالِيِّ العُلَى يريد : إذا جزى . * * * فصل : ويُسأَل عن قوله تعالى : ( تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) قال الزجاج المعنى : تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك . قال غيره : تعلم حقيقتي ولا أعلم حقيقتك مشاهدة . وقيل : تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك التي هي نفسي . يعني التي تملكها ، وحقيقة ذلك : تعلم ما أخفي ولا أعلم ما تُخفي ، إلا أنّه ذكر النفس على مزاوجة الكلام ؛ لأنّ ما تُخفيه كأنّه إخفاء في النفس . وموضع ( إذ ) نصب ؛ لأنها معطوفة على ( إذ ) الأولى ، فالعامل فيهما واحد ، ويجوز أنّ يكون عطف جملة على جملة . والألف في ( أأنت ) تسمى ألف التوييخ ، وجوز فيها ثلاثة أوجه : التحقيق في الهمزتين ، وتحقيق الأولى وتليين الثانية ، وتحقيقهما جميعاً وإدخال ألف بينهما ، وقد شرحنا ذلك في سورة البقرة . قوله تعالى : ( مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا )