تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
يُسأل كيف معنى هذا السؤال ؟ والجواب : أنّ فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنّ المعنى : هل يقدر ، وكان هذا في ابتداء أمرهم ، قبل أنّ تستحكم معرفتهم بالله تعالى ، وبما يجوز عليه من الصفات ، ولذلك أنكر عليهم عيسى عليه السلام بقوله ( اتقوا الله ) . والثاني : أنّ المعنى : هل يفعل ، وهو قول الحسن ، وهو على طريق المجاز ، كما تقول : هل تستطيع أن تقوم معنا ، أي : هل تفعل . والثالث : أنّ المعنى : هل يستجيب لك ربُّك . قال السُّدِّي : هل يطيعك ربُّك إن سألته ؟ - فهذا على أنّ " استطاع " بمعنى ، ( أطاع ) كما تقول استجاب بمعنى أجاب ، وأنشد الأخفش : وَداعٍ دَعا : يَا مَنْ يُجيبُ إِلَى النَّدَى ، . . . فَلَمْ يَسْتَجِبْه عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ وإنما حكى سيبويه ( أسطاع ) في معنى ( أطاع ) بقطع الهمزة وزيادة السين . وقرأ الكسائي ( هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ ) بالتاء ونصب ( رَبَّكَ ) والمعنى في هذه القراءة : هل تستدعي إجابة ربِّك ، وأصله : هل تستدعي طاعته فيما تسأل من هذا ، وهذا قول الزجاج . وقيل معناه : هل تقدر أنّ تسأل ربَّك . وموضع ( إذ ) من الإعراب نصب . والعامل فيها ( أوحيت ) ويجوز أن يكون العامل : اذكر إذ قال الحواريون .