تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والثالث : أنّ يكون على لغة من قال ( أكلوني البراغيث ) ، وعليه قول الشاعر : يَلُوْمونني في اشتراء النَّخي‍ . . . لِ أهلي فكلُّهُمُ يَعذُلُ وقال الفرزدق : ألفيَتا عيناكَ عِند القَفَا . . . أولى فَأُولى لكَ ذا واقِيَهْ ويجوز في الكلام النصب على الحال من المضمر في ( صموا ) ، إلا أنّه لا يجوز أنّ يقرأ به إلا أنّ تثبت رواية بذلك . قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) قيل في قوله تعالى ( وأنتُم حُرمُ ) قولان : أحدهما : وأنتم محرمون بالحج . وقيل : وأنتم قد دخلتم الحرم . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ ) بالرفع وترك الإضافة ، وقرأ الباقون بالإضافة فمن قرأ ( فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ ) بالرفع ، فجزاءٌ : مبتدأ . ومثلُ ما قَتَلَ : الخبر ، ويكون المعنى على هذا : أنّه يلزمه أشبه الأشياء بالمقتول من النعم ، مَن قتل نعامة فعليه بدنه . وقد حكم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الحسن : إن قتل أروى فعليه بقرة ، وإن قتل غزالًا أو أرنباً فعليه شاة ، وهذا قول ابن عباس والسُّدِّي ومجاهد وعطاء والضحاك .