تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأما من قرأ بالإضافة فإن بعض النحويين أنكر عليه ذلك ؛ لأنَّه من إضافة الشيء إلى نفسه . وليس كذلك ؛ لأنَّ ( الجزاء ) هاهنا مصدر ، وهو غير ( المثل ) وإنما هو فصل المجازي . و ( مثل ) هاهنا بمعنى ذات الشئ كما تقول : مثلك لا يفعل كذا ، وأنت تريد : أنت لا تفعل كذا ، وكذلك ( مثل ) نحو قوله تعالى : ( كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ ) . إنما يريد كمن هو في الظلمات . وعلى هذا حمل محمد بن جرير قوله تعالى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) ، أي : ليس كذاته شيء . والواجب على القائل على هذه القراءة أن يقوم الصيد بقيمة عادلة ثم يشتري بثمنه مثله من النعم يهدي إلى الكعبة . * * * قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) قال ابن عباس وأنس وأبو هريرة والحسن وطاووس وقتادة والسُّدِّي : نزلت في رجل يقال له " عبد الله " وكان يطعن في نسبه ، فقال : يا رسول الله من أبي ؟ - فقال : حذافة ، وهو غير الذي ينسب إليه ، فساءه ذلك ، فنزلت هذه الآية . وقيل : نزلت لأنهم سألوا عن أمر الحج لما نزل ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) ، فقالوا : أفي كل عام ؟ قال : لا ، ولو قلت نعم لوجبت . ويروى عن مجاهد وأبي أمامة وعن ابن عباس وأبي هريرة بخلاف ، ويذكر أنّ السؤال الأول والثاني كانا في مجلس واحد . * * * فصل :