تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
: قال الشاعر : وإلا فاعلموا أنَّا وأنتمْ . . . بُغاةٌ ما بَقِينا في شقاقٍ * * * وقوله تعالى : ( وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ( أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ ) ، وقرأ الباقون ( أَلَّا تَكُونَ ) بالنصب . ولم يختلفوا في رفع ( فتنة ) ويجوز نصبها . فمن قرأ ( أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ ) بالرفع جعل ( أنْ ) مخففة من الثقيلة ، وأضمر الهاء ، وجعل ( حسبوا ) بمعنى " علموا " . وعلى هذا تثبت النون في الخط . وأما النصب : فعلى أنّه جعل ( أنّ ) الناصبة للفعل ، ولم يجعل ( حسبوا ) بمعنى لا ( العلم ) ، وعلى هذا الوجه تسقط النون من الخط . وأما رفع ( فِتْنَةٌ ) فعلى أنّ تكون ( تكونُ ) بمعنى الحضور والوقوع ، فلا تحتاج إلى خبر . ويجوز أنّ تكون ناقصة ، فتنتصب ( فِتْنَةً ) على الخبر ، ويضمر الاسم . وأما قوله ( كَثِيرٌ مِنْهُمْ ) ، فيرتفع من ثلاثة أوجه : أحدها : أنّ يكون بدلا من الواو في ( صموا ) . والثاني : أي يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنّه قال : هم كثير منهم