: قال الشاعر :
وإلا فاعلموا أنَّا وأنتمْ . . . بُغاةٌ ما بَقِينا في شقاقٍ
* * *
وقوله تعالى : ( وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا )
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ( أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ ) ، وقرأ الباقون ( أَلَّا تَكُونَ ) بالنصب .
ولم يختلفوا في رفع ( فتنة ) ويجوز نصبها .
فمن قرأ ( أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ ) بالرفع جعل ( أنْ ) مخففة من الثقيلة ، وأضمر الهاء ، وجعل ( حسبوا ) بمعنى " علموا " . وعلى هذا تثبت النون في الخط .
وأما النصب : فعلى أنّه جعل ( أنّ ) الناصبة للفعل ، ولم يجعل ( حسبوا ) بمعنى لا ( العلم ) ، وعلى هذا الوجه تسقط النون من الخط .
وأما رفع ( فِتْنَةٌ ) فعلى أنّ تكون ( تكونُ ) بمعنى الحضور والوقوع ، فلا تحتاج إلى خبر .
ويجوز أنّ تكون ناقصة ، فتنتصب ( فِتْنَةً ) على الخبر ، ويضمر الاسم .
وأما قوله ( كَثِيرٌ مِنْهُمْ ) ، فيرتفع من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ يكون بدلا من الواو في ( صموا ) .
والثاني : أي يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنّه قال : هم كثير منهم
إعراب القرآن — صفحة 103
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٠٣