تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( وَ ) جاءَ أَيْضاً ( عَنْ أَبِي الشَّيْخِ ) الحافِظِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الأصْبَهَانِيِّ ( 1 ) ( مَعَ ) أَبِي إسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ ( 2 ) ( الْحَرْبِيِّ إبْطالُهَا ، كَذَاكَ ) نُسِبَ إبْطَالُهَا ( لِلسِّجْزِيِّ ) - بكسرِ السينِ - نسبةً لسِجسْتَانَ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ ( 3 ) ( 4 ) . وَهُوَ الحافظُ أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدِ اللهِ ( 5 ) بنُ سَعيدٍ الوائليُّ ، حَيْثُ حَكَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ وأقرَّهُ ( 6 ) . وبالَغَ جَمَاعَةٌ في المنْعِ مِنْها ، حَتَّى قَالَ إمامُ الْحَرَمَينِ : ( ( ذَهَبَ ذاهِبُونَ إلى أنَّهُ لا يُتَلَقَّى بالإجازَةِ حُكْمٌ ، ولا يسُوغُ التَّعْوِيلَ عَلَيْهَا عَمَلاً ورِوَايَةً ) ) ( 7 ) . ( لَكِنْ عَلَى جَوازِها اسْتَقَرَّا عَمَلُهُمْ ) أي : الْمُحَدِّثِيْنَ ، وصارَ بَعْدَ الخُلْفِ إجماعاً ، أَوْ كَالإجْمَاعِ . قَالَ الإمامُ أَحْمَدُ ، وغَيْرُه : لَوْ بَطَلَتْ لضاعَ العلمُ ( 8 ) . قَالَ السِّلَفِيُّ ( 9 ) : وَمِن مَنَافِعِهَا ، أنَّه لَيْسَ كُلُّ طالبٍ يقدِرُ عَلَى رحلةٍ ( 10 ) . ( والأَكْثَرونَ ) مِنَ العُلَمَاءِ ( طُرَّا ) - بضمِّ الطاءِ - أي : جميعاً ، ( قَالُوا بِهِ ) أي : بالجوازِ ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الكفاية : ( 449 - 450 ت ، 313 ه‍ ) . ( 2 ) الكفاية : ( 453 ت ، 315 - 316 ه‍ ) . ( 3 ) انظر : الأنساب 3 / 246 . ( 4 ) نقله عنه ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 312 ، وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 130 . ( 5 ) في ( ص ) : ( ( عبد الله ) ) مكبراً ، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لمصادر ترجمته . انظر : السير 17 / 654 . ( 6 ) حكي الإبطال عن أبي ذر الهروي ، وأبي طاهر الدباس وهو أحد قولي مالك ، وحكي عن أبي حنيفة ، وأبي يوسف وغيرهم . انظر : الكفاية : ( 451 - 456 ت ، 314 - 317 ه‍ ) ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 312 ، وإحكام الأحكام 2 / 91 ، ونهاية السول 3 / 196 . ( 7 ) البرهان 1 / 645 . ( 8 ) انظر : فتح المغيث 2 / 67 . ( 9 ) بكسر السين وفتح اللام ، وانظر في سبب هذه النسبة : الأنساب 3 / 297 ، ووفيات الأعيان 1 / 107 ، ونكت الزركشي 1 / 381 ، ونكت ابن حجر 1 / 489 ، وتاج العروس 23 / 460 . ( 10 ) انظر : فتح المغيث 2 / 67 . ( 11 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 313 . قال الإمام النّوويّ في الإرشاد 1 / 271 : ( ( والمذهب الصّحيح الذي استقرّ عليه العمل ، وقال به جماهير العلماء من المحدّثين وغيرهم ، جواز الرّواية بها ) ) ، وذكر الخطيب أسماء كثيرة من العلماء الذين حكى عنهم الجواز في كفايته : ( 449 - 450 ت ، =