تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وَمَا مَرَّ عَنِ الشَّافِعيِّ وَمَالكٍ ، حَمَلَهُ الخَطيبُ عَلَى الكَراهَةِ ؛ لِما صَحَّ عَنْهُمَا أنَّهُمَا أجازاهَا ( 1 ) . وَكَمَا أنَّ المعتمدَ جوازُ الرِّوَايَةِ بها ، ( كَذَا ) المعتمَدُ ( وُجُوْبُ الْعَمَلِ ) بالمرويِّ ( بِها ) ؛ لأنَّه خَبرٌ مُتَّصِل الرِّوَايَةِ ، كَالْمسْمُوعِ . ( وَقِيلَ ) وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَمَنْ تَبِعَهُم : ( لاَ ) يَجِبُ العملُ بِهِ ، ( كَحُكْمِ ) الحَدِيْثِ ( الْمُرْسَلِ ) ( 2 ) . وَرَدَّهُ الخَطيبُ ( 3 ) ، وَغَيرُهُ بأنَّه كَيْفَ يَكُونُ مَنْ يَعْرِفُ عَينَه ، وأمانتَهُ ، وعَدالتَهُ كمَنْ لا يعرفُ ؟ 450 - وَالثَّانِ ( 4 ) : أَنْ يُعَيِّنَ الْمُجَازَ لَهْ . . . دُوْنَ الْمُجَازِ ، وَهْوَ أَيْضاً قَبِلَهْ 451 - جُمْهُوْرُهُمْ رِوَايَةً وَعَمَلاَ . . . وَالْخُلْفُ أَقْوَى فِيْهِ مِمَّا قَدْ خَلاَ ( والثانِ ) بحذفِ الياء - مِن أنواعِ الإجازةِ الْمجرَّدةِ عَنِ الْمُنَاوَلَةِ : ( أن يُعيِّنَ ) المحدِّثُ ( المجازَ لَهْ ، دُوْنَ الْمُجازِ ) بِهِ ، كقولِهِ : ( ( أجزتُ لَكَ جَمِيْعَ مَسْموعَاتي ، أَوْ مَرْويَاتِي ) ) ( 5 ) . ( وَهْوَ ) أي : هَذَا النوعُ ( أَيْضاً قَبِلَهْ جُمْهُورُهُمْ ) أي : العُلَمَاءِ ( رِوَايَةً ) بِهِ ، ( وَعَمَلا ) بالمرويِّ بِهِ بشَرْطِهِ الآتي في ( ( شَرْطِ الإِجَازَةِ ) ) ( 6 ) .
هامش
= 313 - 314 ه‍ ) . ونقل الزّركشيّ في نكته 3 / 507 عن ابن منده في جزء الإجازة عن الزّهريّ ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل ، ثمّ نقل عن ابن منده قوله : ( ( فهؤلاء أهل الآثار الذين اعتمد عليهم في الصّحيح رأوا الإجازة صحيحة واعتدّوا بها ودوّنوها في كتبهم ) ) . ( 1 ) الكفاية : ( 455 ت ، 317 ه‍ ) . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 314 . وقال ابن الصلاح : ( ( وهذا باطل ؛ لأنه ليس في الإجازة ما يقدح في اتصال المنقول بها وفي الثّقة به ) ) ، والله أعلم . ( 3 ) الكفاية : ( 456 ت ، 317 ه‍ ) . ( 4 ) حذفت الياء من ( ( الثاني ) ) ؛ لضرورة الوزن كما سينبه الشارح عليه . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 314 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 131 . ( 6 ) قال ابن الصّلاح : ( ( والجمهور من العلماء من المحدّثين والفقهاء وغيرهم على تجويز الرّواية بها أيضاً ، وعلى إيجاب العمل بما روي بها بشرطه ، والله أعلم ) ) . انظر : ومعرفة أنواع علم الحديث : 314 ، والبحر المحيط 4 / 399 - 400 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 131 .