( وَاخْتَلَفُوا ) أي : العلماءُ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ ، وَغَيْرِهِم ( إنْ أَمْسَكَ الأَصْلَ ) حِيْنَ القِرَاءةِ عَلَى الشَّيخِ ( رِضَا ) أي : مَرْضِيٌّ في العدالةِ والضبطِ ، وَكَانَ سَامِعاً ، ( والشَّيْخُ لا يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا ) عَلَيْهِ ، هَلْ يَصِحُّ السَّمَاعُ أَوْ لاَ ؟
( فَبَعْضُ نُظَّارِ الأُصُولِ ) كإمامِ الْحَرمينِ ( 1 ) ( يُبْطِلُهْ ، وأكْثرُ الْمُحَدِّثِيْنَ ) ، بَلْ كُلُّهم ، كَمَا اقْتَضاهُ كلامُ القاضِي عِياضٍ ( 2 ) ، ( يَقْبلُهْ ، واخْتَارَهُ الشَّيْخُ ) ابنُ الصَّلاحِ ( 3 ) ، وَعَلَيْهِ العَمَلُ .
( فإنْ لَمْ يُعتَمَدْ ) ببنائِهِ للمفعولِ ، ( مُمْسِكُهُ ) أي : مُمْسِكُ الأصلِ ، أَوْ القارئ ، ( فذلكَ السَّمَاعُ ردّْ ) أي : مَرْدُودٌ ( 4 ) .
وَهَذا تَصْرِيحٌ بما عُلِمَ مِنْ قَولِهِ : ( ( رِضَا ) ) .
أما إذَا كَانَ الْمُمْسِكُ الرِّضَا قارئاً ، فَلَمْ يُبطلِ السَّمَاعَ إلاَّ بَعْضُ مَنْ شدَّدَ في الرِّوَايَةِ .
401 - وَاخْتَلَفُوا إنْ سَكَتَ الشَّيْخُ وَلَمْ . . . يُقِرَّ لَفْظاً ، فَرآهُ الْمُعْظَمْ
402 - وَهْوَ الصَّحِيْحُ كَافِياً ، وَقَدْ مَنَعْ . . . بَعْضُ أولي الظَّاهِرِ مِنْهُ ، وَقَطَعْ
403 - بِهِ ( أبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ الرَّازِي ) . . . ثُمَّ ( أبُو إِسْحَاقٍ ( 5 ) الشِّيْرَازِيْ )
404 - كَذَا ( أبُو نَصْرٍ ) وَقال : يُعْمَلُ . . . بِهِ وَألْفَاظُ الأَدَاءِ الأَوَّلُ
ثانيها : فِيْمَا إذَا سَكَتَ الشَّيْخُ بَعْدَ قَوْلِ الطَّالِبِ لَهُ : ( ( أخبرك فُلاَنٌ ) ) . أَوْ نحوَهُ . وَهُوَ مَا ذكرَهُ بقولِهِ :
( واخْتَلَفُوا ) أَيْضاً ، ( إنْ سَكَتَ الشَّيْخُ ) المتيقظُ الْمُختارُ بَعْدَ قَوْلِ الطَّالِبِ لَهُ : ( ( أخبرك فلانٌ ) ) ، أَوْ قُلْتَ : أَخْبَرَنَا فُلاَنٌ ، أَوْ ( 6 ) نَحْوَ ذَلِكَ ، مَعَ فَهْمِهِ لِما قَالَهُ بأنْ لَمْ
هامش
( 1 ) البرهان 1 / 413 ( 586 ) .
( 2 ) الإلماع : 75 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 302 . ونقله عن بعض أئمة الأصول ، وتعقبه الزّركشيّ في نكته 3 / 488 : ( ( والعجب من المصنف في عزوه ذلك لبعض الأصوليين ، وقد نقله الحاكم عن مالك وأبي حنيفة ) ) ، وانظر : فتح المغيث 2 / 40 .
( 4 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 302 . وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 108 .
( 5 ) بالصرف ؛ لضرورة الوزن ، وسينبه الشارح على ذلك .
( 6 ) سقطت من ( ق ) .