رَجَعَ ( في كُلِّ مَتْنٍ ) حالةَ كونِهِ ( قَائِلاً ) فِيهِ : ( أَخْبَرَكَا ) الفِرَبْرِيُّ ( إِذْ ) أي : لكونِهِ
( كَانَ قَالَ ) لَهُ ( أَوَّلاً ) لِظَنِّهِ أنَّه سَمِعَهُ مِن لَفْظِ الفِرَبْريِّ : ( حَدَّثَكَا ) الفِرَبْرِيُّ .
بَلْ قَالَ لَهُ : تَسْمَعُني أَقُولُ حَدَّثَكُم الفِرَبْرِيُّ ، فَلا تُنْكِرُ عَلِيَّ ، مَعَ عِلْمِكَ بِأَنَّكَ إنّما سَمعتَهُ مِنْهُ قراءةً عَلَيْهِ ( 1 ) .
( قُلْتُ : وَذَا رأيُ الّذينَ اشْتَرَطُوا إعادةَ الإسنادِ ) في كُلِّ مَتْنٍ ، وَلَوْ مَعَ اتحادِ السَّنَدِ ، وإلاّ لاكْتَفى بِقوْلِهِ : أَخْبرَكُمْ الفِرَبْرِيُّ بجميعِ " صَحِيْحِ البُخَارِيِّ " مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ قراءةِ جَمِيْعِ الكتابِ ، ولا تكرُّرِ الصِّيغةِ في كُلِّ متنٍ .
( وَهْوَ ) أي : اشتِراطُ الإعادةِ ( شَطَطُ ) أي : جَوْرٌ ، وَالصَّحِيحُ ( 2 ) : خلافُهُ ، كَمَا سَيأتي في الروايةِ مِنَ النُّسْخِ التي إسنادُها واحدٌ ( 3 ) .
تَفْرِيْعَاتٌ
( تَفْرِيْعَاتٌ ) سَبعةٌ لهذينِ القِسْمَينِ :
أوَّلُهَا : فِيْمَا إذَا لَمْ يَحْفَظِ الشَّيْخُ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ ، وأمسكَ الأصلَ عَدْلٌ ضابطٌ ، وَهُوَ مَا ذكرَهُ بقولِهِ :
398 - وَاخْتَلَفُوا إِنْ أَمْسَكَ الأَصْلَ رِضَا . . . وَالشَّيْخُ لاَ يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا
399 - فَبَعْضُ نُظَّارِ الأُصُوْلِ يُبْطِلُهْ . . . وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثْيِنَ ( 4 ) يَقْبَلُهْ
400 - وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ لَمْ يُعْتَمَدْ . . . مُمْسِكُهُ فَذَلِكَ ( 5 ) السَّمَاعُ رَدّْ
هامش
( 1 ) الكفاية : ( 436 ت ، 303 - 304 ه ) ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 301 ، ومحاسن الاصطلاح : 252 - 253 ، وشرح التبصرة 2 / 106 ، وفتح المغيث 2 / 37 . وقد شكك الزّركشيّ في هذه القصة في نكته 3 / 486 - 487 ثمّ قال : ( ( فكأن هذه الحكاية لم تصح ) ) .
( 2 ) في ( ص ) : ( ( جوزوا الصّحيح ) ) .
( 3 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 301 ، وشرح التبصرة 2 / 107 ، وفتح المغيث 2 / 37 .
( 4 ) في نسخة ( أ ) من متن الألفية : ( ( المحققين ) ) .
( 5 ) في النفائس : ( ( فذاك ) ) ، وهو خطأ في الوزن .