تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
311 - وَمَنْ رَوَى بأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ . . . ( إسْحَاقُ ) و ( الرَّازِيُّ ) و ( ابْنُ حَنْبَلِ ) 312 - وَهْوَ شَبيْهُ أُجْرَةِ القُرْآنِ . . . يَخْرِمُ مِنْ مُرُوْءةِ الإنْسَانِ 313 - لَكِنْ ( أبُوْ نُعَيْمٍ الفَضْلُ ) أَخَذْ . . . وَغَيْرُهُ تَرَخُّصاً ، فإنْ نَبَذْ 314 - شُغْلاً بِهِ - الكَسْبَ أجِزْ إرْفَاقَا ، . . . أفْتَى بِهِ الشَّيْخُ ( أبُوْ إسْحَاقا ) ثُمَّ بيَّنَ حُكْمَ أخذِ الأُجرةِ عَلَى التحديثِ ، فَقَالَ : ( ومَنْ رَوَى ) الحديثَ ( 1 ) ( بأُجْرَةٍ ) ، أَوْ نحوِها ، كجَعالةٍ ، ( لَمْ يَقْبَلِ ) روايتَهُ ( إسحاقُ ) بنُ إِبْرَاهِيمَ ، المعروفُ بابنِ رَاهَوَيْهِ ( 2 ) ، ( وَ ) أَبُو حاتِمٍ ( 3 ) ( الرَّازِيُّ ، و ) الإمامُ أَحْمَدُ ( 4 ) ( ابنُ حَنْبَلِ ، وَهْوَ ) أي : المأخوذُ عَلَى ذَلِكَ ( شَبيهُ أُجْرَةِ ) مُعلِّمِ ( القُرْآنِ ) ، ونحوِهِ ، في الجوازِ وعدمِه . إلا أنَّ العادةَ ثَمَّ جاريةٌ بالأخذِ مِنْ غَيْرِ خرمِ مروءةٍ ، والأخذُ هنا ( يَخْرِمُ ) أي : يُنْقِصُ ( مِن مُروءةِ الإنسانِ ) الآخذِ لِذلِكَ ؛ إِذْ قَدْ شَاعَ بَيْنَ أَهْلِ الحَدِيْثِ رَداءةُ ذَلِكَ ، وتنزيهُ العرضِ عَنِ النظرِ إِليهِ ، ولإساءةِ الظنِّ بفاعلِهِ ( 5 ) . ( لَكِنْ ) الحافِظُ ( أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ ) بنُ دُكَيْنٍ ، شَيخُ البُخَارِيِّ ( أَخَذْ ) عِوضاً عَلَى التَّحديثِ ( 6 ) ، ( وَ ) كَذَا أخذَهُ ( غيرُهُ ) ، كَعَفَّانَ ( 7 ) شَيخِ البُخَارِيِّ أَيْضاً ( تَرخُّصاً ) للحاجةِ . فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ : سَمِعتُ أبَا نُعَيْمٍ ، يَقُول : يَلومونَني عَلَى الأخذِ ، وَفِي بيتي ثَلاثةَ عَشَرَ نَفْساً ، وما فِيهِ رغيفٌ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : ( ( للحديث ) ) . ( 2 ) رواه الخطيب في الكفاية ( 240 - 241 ت ، 153 - 154 ه‍ ) . ( 3 ) انظر : الكفاية : ( 241 ت ، 154 ه‍ ) ، ونكت الزّركشيّ 3 / 417 . ( 4 ) انظر : الكفاية : ( 241 ت ، 154 ه‍ ) . ( 5 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 58 . ( 6 ) انظر : الكفاية : ( 243 ت ، 156 ه‍ ) . ( 7 ) هو عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي ، أبو عثمان الصفار ، ثقة ثبت ، قال ابن المديني : ( ( كان إذا شك في حرف من الحديث تركه ) ) . التقريب ( 4625 ) . ( 8 ) تهذيب الكمال 6 / 35 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 152 ، وقال الذهبي : ( ( لاموه على الأخذ يعني من الإمام ، لا من الطلبة ) ) .