تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ومِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَ الأخذَ بغيرِ طَلَبٍ . ومِنْهُمْ مَن كَانَ يأخذُ مِنَ الأغنياءِ فَقَطْ . وَمَحلُّ مَا مَرَّ مِن كونِ الأخذِ خارِماً للمروءةِ ، إذَا لَمْ يقتَرِنْ بعُذرٍ مِن فَقْرٍ ، وَعَدَمِ كَسْبٍ . ( فإنْ ) كَانَ ذا كَسْبٍ ، لَكِنْ ( نَبَذْ ) أي : أَلْقَى ( شُغْلاً بِهِ ) أي : لشُغلِهِ بالتَّحدِيثِ ( الكَسْبَ ) لنفسِهِ وعيالِهِ ، ( أجزْ ) أنتَ لَهُ الأخذَ ( إرْفَاقا ) بِهِ في معيشتِهِ ، عوضاً عَمّا فاتَهُ مِنَ الكَسْبِ ، فَقَدْ ( أَفْتى بِهِ ) أي : بجوازِ الأخذِ ( الشَّيْخُ أَبُو إسْحاقا ( 1 ) ) الشِّيْرَازِيُّ ، لما سَأله أَبُو الحُسَينِ ابنُ النَّقُّوْرِ ، لكون أصحابِ الحَدِيْثِ كانوا يمنعونَهُ مِنَ ( 2 ) الكَسْبِ ، فَكَانَ يأخذُ كِفايتَهُ ( 3 ) . 315 - وَرُدَّ ذُوْ تَسَاهُلٍ في الحَمْلِ . . . كَالنَّوْمِ وَالأدَا كَلاَ مِنْ أصْلِ ، 316 - أوْ قَبِلَ التَّلقِيْنَ ، أوْ قَدْ ( 4 ) وُصِفَا . . . بِالمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً ، أوْ عُرِفَا 317 - بِكَثْرَةِ السَّهْوِ ، وَمَا حَدَّثَ مِنْ . . . أصْلٍ صَحِيْحٍ فَهْوَ رَدٌّ ، ثُمَّ إنْ 318 - بُيِّنْ ( 5 ) لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ ، . . . سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيْثُهُ جُمَعْ 319 - كَذَا ( الحُمَيْدِيُّ ) مَعَ ( ابْنِ حَنْبَلِ ) . . . و ( ابْنِ المُبَارَكِ ) رَأَوْا فِي العَمَلِ 320 - قَالَ : وَفيهِ نَظَرٌ ، نَعَمْ إذَا . . . كَانَ عِنَاداً مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا ( ورُدَّ ) عِنْدَ الْمُحدِّثينَ ( ذُوْ تَسَاهُلٍ في الحَمْلِ ) أي : التحمُّلِ للحديثِ ( ك‍ ) التحمل ( 6 ) حالَ ( النَّومِ ) الواقعِ مِنْهُ ، أَوْ مِنْ شَيخِهِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) : ( ( إسحاق ) ) . ( 2 ) في ( م ) : ( ( عن ) ) . ( 3 ) انظر : المنتظم 8 / 314 ، والسير 18 / 373 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 279 ، اختصار علوم الحديث : 105 ، والإرشاد 1 / 315 . وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 58 . ( 4 ) في النفائس : ( ( بلا قد ) ) . ( 5 ) بتسكين النون لضرورة الوزن ، وانظر : النكت الوفية : 233 / أ . ( 6 ) في ( ع ) و ( ق ) : ( ( المحتمل ) ) . ( 7 ) وقيّده الزّركشيّ بالنوم الذي يطغى عَلَى العقل ، أما النعاس الذي لا يختل معه فهم الكلام ، فلا بأس به لاسيّما إذا صدر من فطن عالم بهذا الشأن . انظر : نكت الزّركشيّ 3 / 423 . واستدل بما حكاه الحافظ ابن كثير عن شيخه الحافظ أبي الحجّاج المزي ، أنه كان يكتب في مجلس السّماع ، وينعس في بعض الأحيان ، ويرد على القارئ رداً جيداً بيّناً واضحاً ، بحيث يتعجب القارئ من نفسه ، أنه يغلط فيما في يده وهو مستيقظ والشيخ ناعس ، وهو أنبه منه ! ! ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . وانظر : اختصار علوم الحديث 1 / 340 - 341 .