وَعبارةُ النَّظْمِ ( 1 ) تشملُ ظَنَّي الأصلِ والفرعِ ( 2 ) ، فيقدّمُ الرَّاوِي ، وَهُوَ الأشبهُ فِي " المحصولِ " ( 3 ) لَكِنْ يشكلُ بتقديمِ الشَّيْخِ فِي جَزْميهما .
وعلى مَا اخترْتُه فِي " شرحِ لُبِّ الأصولِ " من تقديمِ الرَّاوِي فِي المسْألتينِ ، تقديماً للمثبتِ عَلَى النافي ولا ( 4 ) إشكالَ ( 5 ) .
( وَحُكِيَ الإسْقَاطُ ) فِي المروِيِّ أي : عَدمُ قَبُولِهِ بِذَلِكَ ( عَنْ بَعْضِهِم ) - بكسر الميم - وَهُم قَوْمٌ مِنَ الحنفيَّةِ ؛ لأنَّ الرَّاوِيَ فَرْعُ الشَّيْخِ ، فَهُوَ تَابعٌ لَهُ ؛ فإذا انْتَفتْ روايتُه انتفتْ روايةُ فرعِهِ ، كشهادةِ فَرْعِهِ ( 6 ) .
ورُدَّ بأن شهادةَ الفرعِ لا تُسْمَعُ معَ القدرةِ عَلَى شهادةِ الأصلِ ، بخلافِ الروايةِ .
ومَثَّلَ لذلكَ بقولهِ : ( كَقِصَّةِ ) حديثِ ( الشاهدِ واليمينِ ) المرويِّ بلفظِ :
( ( إن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمينِ معَ الشَّاهدِ ) ) ( 7 ) .
( إذ نَسِيَهُ سُهَيْلٌ ) هُوَ ابنُ أبي صالحٍ ( الَّذِي أُخِذْ ) بالبناءِ للمفعولِ أي : رُوِيَ الحَدِيْثُ عَنْهُ ، عَنْ أبيهِ ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ، ( فكانَ ) سُهَيْلٌ ( بَعْدُ عَنْ ربيعهْ ) بنِ أبي عَبْدِ الرحمانِ ، ( عَنْ نَفسِهِ يرويهِ ) ، فيقولُ : أخبرني ربيعةُ ، وَهُوَ عِندي ثقةٌ أنني حدَّثتُه إياهُ ، ولا أحفَظُهُ .
هامش
( 1 ) في ( م ) : ( ( النّاظم ) ) .
( 2 ) في ( م ) : ( ( الفروع والأصل ) ) .
( 3 ) المحصول 2 / 207 وطبعة العلواني / 1 / 604 - 606 .
( 4 ) في ( ع ) و ( م ) : ( ( لا ) ) .
( 5 ) غاية الوصول شرح لب الأصول : 98 .
( 6 ) هذا مذهب أكثر الحنفية ، منهم : الكرخي ، والدبوسي ، والبزدوي ، وصوّبه النسفي منهم ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، ونقل الرافعي أن القاضي ابن كج حكاه وجهاً لبعض الشافعية ، وعيّنه شارح اللمع بأنّه : القاضي أبو حامد المروزي . انظر : اللمع : 48 ، وإحكام الأحكام 2 / 96 ، وكشف الأسرار 3 / 60 ، وفواتح الرحموت 2 / 170 ، ونهاية السول 3 / 156 ، والبحر المحيط 4 / 325 .
( 7 ) أخرجه أبو داود ( 3610 ) و ( 3611 ) ، وابن ماجة ( 2368 ) ، والترمذي ( 1343 ) ، والنّسائيّ ( 6014 ) ، وأبو يعلى ( 6683 ) ، وابن الجارود ( 1007 ) ، والطحاوي في شرح المعاني 4 / 144 ، وابن حبان ( 5080 ) ، والدارقطني 4 / 213 ، والبيهقي 10 / 168 ، والبغوي ( 2503 ) من حديث أبي هريرة .