تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فهذا لا يقدح في الثقة ، ولهذا قال ابن القطّان عقب كلام ابن أبي حاتم : هذا ليس بجرح إلا أن يتجاوز إلى حد يحرم ( 1 ) ، ولم ( 2 ) يصح ذلك عنه . انتهى . وقد وثقه جماعة ، منهم : ابن معين ، والنسائي ، واحتج به البخاري ( 3 ) ، بل وعلق له من رواية شعبة نفسه عنه في باب ( ( ما يكره من المثلة من الذبائح ) ) ( 4 ) . فلم يترك شعبة الرواية عنه ، وذلك إما لأنه سمعه منه قبل ذلك ، أو لزوال المانع منه عنده ( 5 ) . فبان بما ذكر : أن البيان مزيل لهذا المحذور ، ومبين لكونه قادحا ، أو غير قادح ، وأن ذلك لا يوجب الجرح . ( هذا ) القول المفصَّل هو ( الذي عليه ) الأئمة ( حفاظ الأثر ) ، ونقاده ، كما أفاده أيضا قوله : ( وصححوا ) ( ك - : شيخي الصحيح ) البخاريّ ، ومسلم ( مع ) - بالإسكان - ( أهل النّظر ) ، كالشافعيِّ ( 6 ) . وقال ابن الصلاح : ( ( إنه ظاهر مقرر في الفقه وأصوله ) ) ( 7 ) . وقال الخطيب : إنه الصواب عندنا ( 8 ) . والقول الثاني : عكسه ؛ فيشترط ذكر سبب التعديل دون الجرح ؛ لأن أسباب العدالة يكثر التصنع ( 9 ) فيها ، فيبني المعدل على الظاهر ، كقول أحمد بن يونس ، لمن ( 10 )
هامش
( 1 ) بيان الوهم والإيهام 3 / 363 عقب ( 1107 ) ، وعبارة : ( ( لم يصح ذلك عنه ) ) لم ترد في المطبوع . ( 2 ) في ( م ) : ( ( لا ) ) . ( 3 ) انظر : تهذيب الكمال 7 / 239 ( 6805 ) . ( 4 ) صحيح البخاريّ 7 / 122 ( 5515 ) . ( 5 ) فتح المغيث 1 / 330 . ( 6 ) الكفاية : ( 178 - 179 ت ، 108 ه‍ ) . ( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 255 . ( 8 ) الكفاية : ( 179 ت ، 108 ه‍ ) ، وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 20 . ( 9 ) في ( ص ) : ( ( الصنع ) ) . ( 10 ) في ( ق ) : ( ( لما ) ) .