فهذا لا يقدح في الثقة ، ولهذا قال ابن القطّان عقب كلام ابن أبي حاتم : هذا ليس بجرح إلا أن يتجاوز إلى حد يحرم ( 1 ) ، ولم ( 2 ) يصح ذلك عنه . انتهى .
وقد وثقه جماعة ، منهم : ابن معين ، والنسائي ، واحتج به البخاري ( 3 ) ، بل وعلق له من رواية شعبة نفسه عنه في باب ( ( ما يكره من المثلة من الذبائح ) ) ( 4 ) .
فلم يترك شعبة الرواية عنه ، وذلك إما لأنه سمعه منه قبل ذلك ، أو لزوال المانع منه عنده ( 5 ) .
فبان بما ذكر : أن البيان مزيل لهذا المحذور ، ومبين لكونه قادحا ، أو غير قادح ، وأن ذلك لا يوجب الجرح .
( هذا ) القول المفصَّل هو ( الذي عليه ) الأئمة ( حفاظ الأثر ) ، ونقاده ، كما أفاده أيضا قوله : ( وصححوا ) ( ك - : شيخي الصحيح ) البخاريّ ، ومسلم ( مع ) - بالإسكان - ( أهل النّظر ) ، كالشافعيِّ ( 6 ) .
وقال ابن الصلاح : ( ( إنه ظاهر مقرر في الفقه وأصوله ) ) ( 7 ) .
وقال الخطيب : إنه الصواب عندنا ( 8 ) .
والقول الثاني : عكسه ؛ فيشترط ذكر سبب التعديل دون الجرح ؛ لأن أسباب العدالة يكثر التصنع ( 9 ) فيها ، فيبني المعدل على الظاهر ، كقول أحمد بن يونس ، لمن ( 10 )
هامش
( 1 ) بيان الوهم والإيهام 3 / 363 عقب ( 1107 ) ، وعبارة : ( ( لم يصح ذلك عنه ) ) لم ترد في المطبوع .
( 2 ) في ( م ) : ( ( لا ) ) .
( 3 ) انظر : تهذيب الكمال 7 / 239 ( 6805 ) .
( 4 ) صحيح البخاريّ 7 / 122 ( 5515 ) .
( 5 ) فتح المغيث 1 / 330 .
( 6 ) الكفاية : ( 178 - 179 ت ، 108 ه ) .
( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 255 .
( 8 ) الكفاية : ( 179 ت ، 108 ه ) ، وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 20 .
( 9 ) في ( ص ) : ( ( الصنع ) ) .
( 10 ) في ( ق ) : ( ( لما ) ) .