ولو سلم أنه خبر لم ( 1 ) يحتج به ؛ إذ لا حصر فيه ، فلا ينافيه حمل بعض الفسقة العلم ، فإنه إنما ( 2 ) هو إخبار بأن العدول يحملونه ، لا أن غيرهم لا يحمله ( 3 ) .
هذا وقد اعتمد جماعة ، منهم : ابن سيد الناس ما اختاره ابن عبد البر ، وقال الذهبي : إنه حقٌّ ( 4 ) .
قال : ولا يدخل فيه ( 5 ) المستور ، فإنه غير مشهور بالعناية بالعلم ، فكل من اشتهر بين الحفاظ بأنه من أصحاب الحديث ، وأنه معروف بالعناية ( 6 ) بهذا الشأن ، ثم كشفوا عن أخباره فما وجدوا فيه تليينا ( 7 ) ، ولا اتفق لهم علم بأن أحدا وثقه ، فهذا الذي عناه الحافظ ، وإنه يكون مقبول الحديث إلى أن يلوح فيه جرح .
قال : ومن ذلك إخراج الشيخين لجماعة ، ما اطلعنا فيهم على جرح ، ولا ( 8 ) توثيق ، فيحتج بهم ، لأنهما احتجا بهم ( 9 ) .
ثم بين الناظم ما يعرف بالضبط ، فقال :
( ومن يوافق ) دائما ، أو ( غالبا ) ، في المعنى ، أو في اللفظ ، وإن سقط منه لا يغير المعنى ( ذا الضبط فضابط ) محتج بحديثه ، ( أو ) يوافقه ( نادرا فمخطي ) ليس بضابط ، فلا يحتج بحديثه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) سقطت من ( م ) .
( 3 ) انظر : فتح المغيث 1 / 325 .
( 4 ) انظر : فتح المغيث 1 / 326 - 327 ، وتوضيح الأفكار 2 / 126 - 133 .
( 5 ) ( ( فيه ) ) : سقطت من ( م ) .
( 6 ) في ( ق ) : ( ( العناية ) ) .
( 7 ) في ( ص ) و ( ق ) : ( ( تلبيساً ) ) .
( 8 ) في ( ق ) : ( ( ولا على ) ) .
( 9 ) انظر : فتح المغيث 1 / 327 .
( 10 ) قال الإمام الشافعي : ( ( ومن كثر غلطه من المحدّثين ، ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم نقبل حديثه ، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادة لم نقبل شهادته ) ) . ( الرسالة الفقرة 1044 ) .