268 - وَصَحَّحُوا قَبُوْلَ تَعْدِيْلٍ بِلاَ . . . ذِكْرٍ لأسْبَابٍ لَهُ ، أنْ تَثْقُلاَ ( 1 )
269 - وَلَمْ يَرَوْ قَبُوْلَ جَرْحٍ أُبْهِمَا . . . لِلْخُلْفِ في أسبَابِهِ ، وَرُبَّمَا
270 - اسْتُفْسِرَ الجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ ، كَمَا . . . فَسَّرَهُ ( شُعْبَةُ ) بِالرَّكْضِ ، فَمَا
271 - هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الأثَرْ . . . ك ( شَيْخَيِ الصَّحِيْحِ ) مَعْ أهْلِ النَّظَرْ
ثم بين أن هل يجب ذكر سبب الجرح ، والتعديل أو لا ؟ فقال :
( وصصحوا ) أي : جمهور أئمة الأثر ، من أربعة أقوال : ( قبول تعديل بلا ذكر لأسباب له ) مخافة ( أن تثقلا ) ، ويشق ذكرها ، لأنها كثيرة ( 2 ) ، فمتى ( 3 ) كلف المعدل ذكرها احتاج أن يقول : يفعل كذا وكذا - عادا ما يلزمه فعله - ولا يفعل كذا وكذا - عادا ما يلزمه تركه - فيطول ( 4 ) .
( ولم يروا قبول جرح أبهما ) ذكر سببه ( 5 ) من الجارح ، لعدم مخافة ذلك ، لأن الجرح يحصل بأمر واحد ، و ( للخلف ) بين الناس ( في أسبابه ، و ) يدل لعدم قبوله مبهما ، أنه ( ربما استفسر الجرح ) ببيان ( 6 ) سببه من الجارح ، ( ف - ) يذكر ما ( لم يقدح ) بناءً على ما يعتقد أنه يقدح ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة أوب من متن الألفية : ( ( يثقلا ) ) .
( 2 ) وهذا ما صوّبه الخطيب البغدادي في كفايته : ( 165 ت ، 99 ه ) ، وصحّحه الزركشي في البحر المحيط ( 4 / 293 - 294 ) وقال : ( ( هو المنصوص للشافعي ) ) .
( 3 ) في ( ق ) : ( ( ولو ) ) .
( 4 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 15 ، وفتح المغيث 1 / 328 ، والرفع والتكميل : 79 .
( 5 ) في ( ص ) : ( ( سبب ) ) .
( 6 ) في ( ص ) : ( ( بيان ) ) .
( 7 ) لكن قال السبكي في قاعدته التي في الجرح والتعديل : 50 - 51 : ( ( إنّ قولهم : الجرح مقدّم ، إنّما يعنون به حالة تعارض الجرح والتعديل ، فإذا تعارضا لأمرٍ من جهة الترجيح قدمنا الجرح ، لما فيه من زيادة العلم . وتعارضهما هو استواء الظن عندهما ، لأن هذا شأن المتعارضين ، أما إذا لم يقع استواء الظن عندهما فلا تعارض بل العمل بأقوى الظنين من جرح أو تعديل . وما نحن فيه لم يتعارضا ، لأنّ غلبة الظن بالعدالة قائمة . وهذا كما أن عدد الجارح إذا كان أكثر قدم الجرح إجماعاً لأنّه لا تعارض والحالة هذه . ولا يقول منا أحد بتقديم التعديل ، لا من قال بتقديمه عند التعارض ولا غيره . =