تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فقدْ صارَ الحديثُ بِتَبَيُّنِ الإسنادِ صَحِيْحاً ، يُعْتَمَدُ عليهِ ( 1 ) . وما قالَهُ في هذا ، هو ( كالذي يَقُولُ ) فيهِ هوَ ( 2 ) - كالحاكِمِ - ( 3 ) ( صَحَّ ) أي : كالحديثِ الذي يُصَحِّحُهُ ( مَعْ ) بالإسكانِ ( شُذُوذٍ ) فيهِ ، مُنَافٍ عندَ الجمهورِ للصِّحَّةِ ، فقدِ ( احْتُذِي ) أي : اقْتُدِي في ذلكَ بهذا . فالشُّذوذُ عِنْدَ الخليليِّ ، ومَنْ وافَقَهُ ( 4 ) يَقْدَحُ في الاحتجاجِ ، لا في التسميةِ . ( والنَّسْخَ ) مَفْعُولُ ( سَمَّى التِّرمذيُّ عِلَّهْ ) ( 5 ) مِنْ عِلَلِ الحديثِ ، وزادَ النَّاظِمُ : ( فإنْ يُرِدْ ) أي : التِّرمِذِيُّ أنَّهُ عِلَّةٌ ( في عَمَلٍ ) أي : في العَمَلِ بالمنسوخِ ، ( فاجْنَحْ ) أي : مِلْ ( لَهْ ) .
هامش
= قلنا : وقد روي موصولاً عن مالك : رواه إبراهيم بن طهمان ، والنعمان بن عبد السلام . ورواية ابن طهمان : عند الحاكم في معرفة علوم الحديث : 37 ، والخليلي في الإرشاد 1 / 164 . ورواية النعمان : عند الخليلي في الإرشاد 1 / 164 - 165 ؛ كلاهما ( إبراهيم بن طهمان والنعمان بن عبد السلام ) عن مالك ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ? . . . الحديث . وقد خولف فيه مالك فقد أسنده عن محمد بن عجلان : سفيان الثوري ، عند الحميدي ، وأحمد 2 / 247 ، ووهيب بن خالد عند أحمد 2 / 342 ، وسعيد بن أبي أيوب عند البخاري في الأدب المفرد ( 1192 ) ، والليث بن سعد عند البخاري في الأدب المفرد ( 193 ) ، والبيهقي في الكبرى 8 / 6 ، وسفيان بن عيينة عند البغوي ( 2403 ) ، لكن هؤلاء ( سفيان الثوري ، ووهيب ، وسعيد بن أبي أيوب ، والليث بن سعد ، وسفيان ابن عيينة ) رووه عن ابن عجلان ، عن بكير بن عبد الله الأشج ، عن العجلان ، عن أبي هريرة . وروايتهم أصحّ ، فقد توبع محمد بن عجلان على روايته ، كما في رواية الجمع ، فقد أخرجه مسلم 5 / 93 ( 1662 ) من طريق عمرو بن الحارث ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن العجلان . فلعل هذا هو السبب الذي جعل الإمام مالك يذكره بلاغاً في موطئه ؛ لأنّه لم يضبطه جيداً ، ومن عجب أنّ الدكتور بشار عوّاد لم يتنبه إلى ذلك في تعليقه على موطّأ مالك في روايتيه ( رواية أبي مصعب ، ورواية يحيى الليثي ) ، بل لم يشر أبداً إلى الرّواية الموصولة من طريق مالك ، وكذلك يدرك من هذا التفصيل خطأ خليل إبراهيم ملا خاطر في كتابه الحديث المعلل : 59 ، إذ جعل البلاغ معلولاً ، والرواية الموصولة صواباً وأضاف إلى ذلك قاعدة من استنتاج فكره سماها : ( ( عكس المعلل ) ) ( 1 ) الإرشاد 1 / 164 - 165 . ( 2 ) في ( ع ) : ( ( هو فيه ) ) . ( 3 ) معرفة علوم الحديث : 119 . ( 4 ) يقصد به الحافظ ابن حجر ، فقد صرّح بهذا الكلام في نكته 2 / 654 ، انظر : فتح المغيث 1 / 254 . ( 5 ) إذ ساق حديثين منسوخين في علله الصغير 6 / 227 ، وكذلك صنع ابن أبي حاتم في علله ( 114 ) و ( 246 ) . =