وفي الحقيقةِ هَذَا الأخيرُ داخلٌ في المُنْقَطِعِ عَلَى قولٍ فِيهِ ، لكنْ شرطُهُ ( 1 ) أنْ يكونَ الساقطُ ضَعِيْفاً ، كَمَا تَقَرَّرَ .
نَعَمْ ، بَعْضُهم لَمْ يُقيِّدْهُ بالضَّعِيفِ ، بَلْ سوَّى بَيْنَهُ وبينَ الثِّقَةِ ( 2 ) .
الشَّاذُّ ( 3 )
161 - وَذُو الشُّذُوذِ : مَا يُخَالِفُ الثِّقَهْ . . . فِيهِ المَلاَ فَالشَّافِعيُّ حقَّقَهْ
162 - والحَاكِمُ ( 4 ) الخِلاَفَ فِيهِ ما اشْتَرَطْ . . . وَلِلْخَلِيليْ مُفْرَدُ الرَّاوي فَقَطْ
( وَذُو الشُّذُوذِ ) أي : والشَّاذُّ في الحَدِيْثِ اصْطلاحاً :
( مَا يُخَالِفُ ) الرَّاوي ( الثِّقَهْ فِيهِ ) بزيادةٍ ، أَوْ نَقْصٍ في السَّنَدِ ، أَوْ المَتْنِ
( المَلاَ ) بالإسكانِ للوزنِ أَوْ لنية الوقف - أي : الجماعةُ الثِّقاتُ فِيْمَا رَوَوْهُ ، وتَعَذَّرَ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( ( بشرط ) ) .
( 2 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 316 .
( 3 ) انظر في الشاذ :
معرفة علوم الحديث : 119 ، وجامع الأصول 1 / 177 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 192 ، والإرشاد 1 / 213 ، والتقريب : 67 ، والاقتراح : 197 ، والمنهل الروي : 50 ، والخلاصة : 69 ، والموقظة : 42 ، ونظم الفرائد : 361 ، واختصار علوم الحديث : 56 ، ونكت الزّركشيّ 2 / 133 - 154 ، والشذا الفياح 1 / 180 - 184 ، والمقنع 1 / 165 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 320 ، ونزهة النظر : 97 ، ونكت ابن حجر 2 / 652 - 673 ، والمختصر : 124 ، وفتح المغيث 1 / 185 ، وألفية السيوطي : 39 ، وشرح السيوطي على ألفية العراقي : 177 ، وتوضيح الأفكار 1 / 377 ، وظفر الأماني : 356 ، وقواعد التحديث : 130 ، وتوجيه النظر 1 / 434 .
( 4 ) قال البقاعي في النكت الوفية ( 145 / ب ) : ( ( قال شيخنا : أسقط من قول الحاكم قيداً لابدّ منه ، وهو أنه قال : وينقدح في نفس الناقد أنه غلطٌ ، ولا يقدر على إقامة الدليل على ذلك ويؤيد هذا قوله : وذكر أنه يغاير المعلل فظاهره أنه لا يغايره إلا من هذه الجهة ، وهي كونه لم يطّلع على علته ، وأما الرد فهما مشتركان فيه ، ويوضحه قوله ، والشاذ لم يوقف فيه على علته كذلك أي : كالمعلل يعني : بل وقف على علته حدساً ) ) .
( 5 ) انظر : معرفة علوم الحديث : 119 ، والكفاية : ( 223 ت ، 141 ه ) بسنديهما إلى الإمام الشّافعيّ . وأما الخليلي فقد أشرك في هذا التعريف جماعة مع الإمام الشّافعيّ ، فقال : ( ( وأما الشاذ فقد قال الشّافعيّ وجماعة من أهل الحجاز ) ) . وانظر : الإرشاد 1 / 176 .