فحَدِيثُ مُوْسَى شَاذٌّ ، لَكِنَّهُ ( 1 ) صَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ ( 2 ) ، والحاكِمُ ( 3 ) ، وَقَالَ : إنَّه عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : إنَّه ( ( حَسَنٌ صَحِيْحٌ ) ) ( 4 ) .
لأنَّهُ ( 5 ) زِيادةُ ثِقَةٍ غيرُ منافيةٍ .
( والحَاكِمُ الخِلافَ فِيهِ ) أي : فِيْ الشّاذِّ ( 6 ) ( مَا اشْتَرَطْ ) ، بَلْ قَالَ : ( ( هُوَ مَا انْفردَ بِهِ ثِقةٌ ، وَليسَ لَهُ أصْلٌ بمُتابعٍ لِذلِكَ الثِّقَةِ ) ) ( 7 ) .
فقيَّدَ بالثِّقةِ دُوْنَ المُخالفةِ .
وَذَكَرَ أنَّهُ يُغايِرُ المعَلَّلَ ، بِأَنَّ المعَلَّلَ وُقِفَ عَلَى عِلَّتِهِ الدَّالةِ عَلَى جِهةِ الوَهَمِ فِيهِ ، والشَّاذُّ لَمْ يُوْقَفْ فِيهِ عَلَى عِلَّةٍ كَذلِكَ .
( وَلِلخَلِيليْ ) - بالإسكانِ لما مَرَّ غَيْرَ مرّةٍ - ، نِسبةً لجدِّهِ الأعْلى ؛ لأنَّهُ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الخَلِيْلِ القَزْوِيْنِيُّ - قولٌ ثالثٌ نَسَبَهُ إلى حُفَّاظِ الحَدِيْثِ ، وَهُوَ : أنَّ الشَّاذَّ ( مُفْردُ الرَّاوِي فَقَطْ ) ثِقَةٌ أَوْ غَيْرُ ثِقَةٍ ، خَالفَ أَوْ لَمْ يُخالفْ .
فَمَا انفردَ بِهِ الثِّقَةُ يتوقَّفُ فِيهِ ، وَلا يَحْتَجُّ بِهِ ، لَكِنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ شَاهِداً ، وَمَا انفردَ بِهِ غَيْرُ الثِّقَةِ مَتْروكٌ ( 8 ) .
163 - وَرَدَّ مَا قَالاَ بِفَرْدِ الثِّقَةِ . . . كالنَّهْي عَنْ بَيْعِ الوَلاَ وَالهِبَةِ
164 - وَقَوْلُ مُسْلِمٍ : رَوَى الزُّهْرِيُّ . . . تِسْعِينَ فَرْداً كُلُّهَا قَوِيُّ
165 - واخْتَارَ فِيْمَا لَمْ يُخَالِفْ أنَّ مَنْ . . . يَقْرُبُ مِنْ ضَبْطٍ فَفَرْدُهُ حَسَنْ
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( ص ) : ( ( لكن ) ) .
( 2 ) الإحسان ( 3604 ) .
( 3 ) المستدرك 1 / 434 ، ولم يتعقبه الذهبي ، وانظر تعليقنا عَلَى شرح التبصرة 1 / 147 .
( 4 ) جامع التّرمذي 2 / 135 .
( 5 ) في ( م ) : ( ( ولعله ) ) .
( 6 ) في ( م ) : ( ( أي : الشاذ ) ) .
( 7 ) معرفة علوم الحديث : 119 .
( 8 ) الإرشاد 1 / 176 ، وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 322 .