104 - تَعْبِيرَهُ بِهِ عَنِ المُنقطِعِ . . . قُلْتُ : وَعَكسُهُ اصطِلاحُ ( البَردَعِي )
ويُجْمَعُ ( 1 ) عَلَى مَقاطيعَ ومَقاطِعَ ( 2 ) .
( وسمِّ بِالمقْطُوعِ قَوْلَ التابِعي ، وَفِعْلَهُ ) إذَا خَلا ذَلِكَ عَنْ قَرِيْنَةِ الرَّفْعِ ، والوَقْفِ .
وكالتَّابعيِّ مَنْ دونَهُ ، قالَهُ شيخُنا ( 3 ) .
( قَدْ رَأى ) أي : ابنُ الصَّلاحِ ( للشَّافِعِي ) - رَحِمَهُ اللهُ - ( تَعْبيرَهُ بِهِ ) أي : بالْمَقْطُوْعِ ( عَنِ المُنْقَطِعِ ) أي : الذي لَمْ يَتَّصِلْ إسنادُهُ ( 4 ) .
والمَقْطُوْعُ مِن مَباحثِ المتْنِ ، والمُنْقَطِعُ مِنْ مَباحثِ الإسْنَادِ ( 5 ) ، وسيأتي بيانُهُ .
وأفادَ ابنُ الصَّلاحِ أنَّه رأى ذَلِكَ لِغيرِ الشَّافِعيِّ أَيْضَاً ، مِمَّنْ تَأخَّرَ عَنْهُ ( 6 ) .
( قُلْتُ : وَعَكْسُهُ ) أي : مَا لِلشَّافِعيِّ ( اصْطِلاحُ ) الحافظِ أبِي بكرٍ أَحْمَدَ بنِ هارُوْنَ البَرْدِيْجِيِّ ( البَرْدَعِي ) - بدالٍ مُهْمَلَةٍ عَلَى الأكثر - نسبةً إلى ( ( بَرْدَعَة ) ) ( 7 ) بلدةٍ مِن أَقْصى بلادِ أذْرَبِيجانَ ، حَيْثُ جَعَلَ المُنْقَطِعَ هُوَ قَوْلُ التَّابِعيِّ ( 8 ) .
وهذا - كَمَا قَالَ النَّاظِمُ - حَكاهُ ابنُ الصَّلاحِ في مَحَلٍ آخرَ ، لكنَّهُ لَمْ يُعيِّنْ قَائِلَهُ ، قَالَ : فَأَتيْتُ ب ( ( قُلْتُ ) ) لأنَّ تَعْيِيْنَ قَائلِهِ مِنْ زِيَادَتِي عَلَيْهِ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) قبل هذا في ( م ) : ( ( المقطوع ) ) .
( 2 ) وكلاهما جائز كمساند ومسانيد . انظر : نكت الزركشي 1 / 420 ، ومحاسن الاصطلاح : 125 ، ونكت ابن حجر 2 / 514 .
( 3 ) نزهة النظر : 154 .
( 4 ) قال الإمام العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 1 / 232 : ( ( ووجدته أيضاً في كلام أبي بكر الحميدي ، وأبي الحسن الدّارقطنيّ ) ) . وكذا أبو القاسم الطبراني . انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 139 ، والشذا الفياح 1 / 158 ، تدريب الراوي 1 / 194 .
( 5 ) انظر : نزهة النظر : 154 .
( 6 ) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث : 139 .
( 7 ) ويقال بالذال المعجمة أيضاً . انظر : الأنساب 1 / 327 و 330 ، ومعجم البلدان 1 / 379 ، وتاج العروس 20 / 314 - 315 .
( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 232 .
( 9 ) المصدر السابق .