تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( و ) لكنْ ( اقْبَلْهُ ) أي : الحكمَ للإسنادِ بذلك في المتن أَيْضاً ، ( إنْ أَطْلَقَهُ من يُعْتَمَدْ ) عَلَيْهِ ، ( وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ ) بِهِ المتنُ ؛ إذِ الظَّاهرُ من مِثْلِهِ الحُكْمِ لَهُ بالصِّحَّةِ ، أَوْ بالحسنِ ؛ لأنَّ الأصلَ عَدمُ القادحِ ، نظراً إلى أَنَّ مثلَ مَنْ ذُكرَ ( 1 ) ، إنَّما يُطلقُ بعدَ الفَحْصِ عَنِ انتفاءِ القادحِ ( 2 ) . 85 - وَاسْتُشْكِلَ الحُسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ في . . . مَتْنٍ ، فَإنْ لَفْظاً يُرِدْ فَقُلْ : صِفِ 86 - بِهِ الضَّعِيْفَ ، أوْ يُرِدْ مَا يَخْتَلِفْ . . . سَنَدُهُ ، فَكَيْفَ إنْ فَرْدٌ وُصِفْ ؟ 87 - وَ ( لأَبِي الفَتْحِ ) في الاقْتِرَاحِ . . . أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلاَحِ 88 - وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ . . . كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لاَ يَنْعَكِسْ 89 - وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ . . . حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ ( واسْتُشْكِلَ الحُسْنُ ) الواقعُ جمعُه في كلامِ التِّرْمِذِيِّ ، وغيرِهِ ، ( مَعَ الصِّحَّةِ في مَتْنٍ ) واحدٍ ، كهذا حَدِيثٌ ( ( حَسَنٌ صَحِيْحٌ ) ) ، لما مَرَّ من أنَّ الحسنَ قاصرٌ عَنْ الصَّحِيحِ ، فكيفَ يُجمعُ بَيْنَهُما في حَدِيثٍ واحدٍ ؟ ( 3 )
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( ( ذكرنا ) ) . ( 2 ) قال التاج التبريزي : ( ( ولقائل أن يقول : لا نسلم أن قولهم : هذا صحيح الإسناد يحتمل كونه شاذاً أو معللاً مردوداً ؛ ليكون دُوْنَ قولهم : هَذَا حَدِيث صَحِيْح ، فإن صحّة الإسناد مستلزمة بصحة المَتْن دُوْنَ العكس ، والحكم بصحة الإسناد مَعَ احتمال عدم صحته بعيد جداً ) ) . البحر الذي زخر 3 / 1249 - 1250 . قَالَ الزّركشيّ 1 / 367 منتصراً لابن الصّلاح : ( ( هَذَا فِيهِ نظر ، وَقَدْ تقدم في كلام المصنف أنهم إذا قالوا : ( ( هَذَا حَدِيث صَحِيْح ) ) ، فمرادهم اتصال سنده ، لا أنه مَقْطُوْع بِهِ في نَفْس الأمر ، وَقَدْ تكرر في كلام المزي والذهبي وغيرهما من المتأخرين ( ( إسناده صالح والمتن منكر ) ) . ولكن الحافظ ابن حجر اختار أن التلازم بين الحكم بصحة الإسناد وصحة المتن أغلبي ، وما ندّ عن هذه القاعدة قليل لا يصلح التعويل عليه ، فضلاً عن تأسيس قاعدة عليه ، فقال : ( ( لا نسلم أن عدم العلة هو الأصل ، إذ لو كان هو الأصل ما اشترط عدمه في شرط الصّحيح ، فإذا كان قولهم : صحيح الإسناد يحتمل أن يكون مع وجود العلة لم يتحقق عدم العلة ، فكيف يحكم له بالصحة ؟ ) ) . ومن ثمّ فرق بين حكم الحافظ المعتمد ، وبين من عرف من حالة التفريق في الحكم بين السند والمتن وبين من لم يعرف عنه ذلك . النكت 1 / 474 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 209 - 210 .