وبعضُه أصحُّ مِنْ بعضٍ ( 1 ) .
قَالَ ابنُ الصلاحِ ( 2 ) : ( فَ - ) عَلَيْهِ : ( مَا ) وَجَدنَاهُ ( بِهِ ) أي : بكتابِهِ ، ( وَلَمْ يُصَحَّحْ ) - ببنائِهِ للمفعول - أي : لَمْ يُصَحِّحْهُ أحدٌ مِنَ الشَّيْخينِ ، ولا غَيْرِهِما ، ممَّنْ يُميِّزُ بَيْنَ ( 3 ) الصَّحِيحِ والحَسَنِ ، ( وَسَكَتْ ) أي ( 4 ) : أَبُو داودَ ( عَلَيْهِ ) ، فَهُوَ ( عِندهُ لَهُ الحُسْنُ ثَبَتْ ) ، وإنْ كَانَ فِيهِ مَا ليسَ ( 5 ) بحسَنٍ عِنْدَ غَيرهِ ( 6 ) .
قَالَ شيخُنا : ( ( ويمكنُ أَنْ يَكونَ فِيهِ ممّا بِهِ وهنٌ غيرُ شديدٍ ، ما ليسَ بحسنٍ عندَهُ أَيْضَاً ) ) ( 7 ) .
69 - و ( ابْنُ رُشَيْدٍ ) قَالَ - وَهْوَ مُتَّجِهْ - . . . : قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ عِنْدَ مُخْرِجِهْ
70 - وَلِلإِمَامِ ( اليَعْمُرِيِّ ) إنَّمَا . . . قَوْلُ ( 8 ) ( أبي دَاوُدَ ) يَحْكِي ( مُسْلِما )
هامش
( 1 ) رسالة أبي داود إلى أهل مكة ، مطبوعة مع بذل المجهود 1 / 35 ، وفي نص الرسالة التي ساقها السيوطي بسنده في كتابه " البحر الذي زخر " 3 / 1117 . وانظر : النفح الشذي 1 / 208 ، ونكت الزّركشيّ 1 / 336 - 342 .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 120 .
( 3 ) ( ( بين ) ) : سقطت من ( ق ) .
( 4 ) ( ( أي ) ) : سقطت من ( ص ) .
( 5 ) في ( ق ) : ( ( ما ليس فيه ) ) .
( 6 ) فيه نظر ، بل هو خطأ محض ! لعدّة أمور ، يطول المقام في سردها ، منها : اختلاف روايات السنن ، ففي بعض الروايات من أقوال أبي داود ما ليس في الأخرى ، ثمّ إنّ أبا داود قد يضعّف الحديث بالراوي فإذا جاء هذا الراوي بحديث آخر يسكت أحياناً ؛ لأنّه تقدم الكلام عليه عنده ، ثم إنّ أبا عبيد الآجري في سؤالاته ينقل كثيراً من تضعيف أبي داود لبعض الأحاديث ، وهو قد سكت عنها في سننه . وقد أطال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح 1 / 432 - 445 في بحث هذه المسألة ، وذكر أمثلة كثيرة من الأحاديث الضعيفة التي سكت عنها أبو داود .
فينبغي التنبيه على : أنّ سكوت أبي داود لا يستفيد منه كل أحد ، فقد قال الحافظ ابن حجر في النكت 1 / 439 : ( ( فلا ينبغي للناقد أن يقلّده في السكوت على أحاديثهم ويتابعه في الاحتجاج بهم ، بل طريقه أن ينظر هل لذلك الحديث متابع فيعتضد به ، أو هو غريب فيتوقف فيه ؟ ) ) .
( 7 ) النكت 1 / 435 بتصرف .
( 8 ) في نسخة ( ب ) من متن الألفية : ( ( جمع ) ) .