تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
كتابُ الزكاةِ [ وجوبُ الزكاةِ ] : تجبُ الزكاةُ على كلِّ حرٍّ مسلمٍ تمَّ ملكُهُ على نصابٍ حَوْلاً ، فلا تلزمُ المُكاتَبَ ولا الكافرَ ، وأما المرتدُّ فإنْ رجعَ إلى الإسلامِ لزمَهُ لما مضى ، وإنْ ماتَ مرتداً فلا . ويلزمُ الوليُّ إخراجها منْ مال الصبيِّ والمجنونِ ، فإنْ لمْ يُخرجْ عصى ، ويَلزمُ الصبيَّ والمجنونَ إذا صارا مكلفينِ إخراجُ ما أهملَهُ الوليُّ . ولوْ غُصبَ مالُهُ ، أوْ سُرقَ ، أوْ ضاعَ ، أوْ وقعَ في البحرِ ، أوْ كان لهُ دينٌ على مماطلٍ ، فإنْ قدرَ عليهِ بعدَ ذلكَ لزمهُ زكاة ما مضى ، وإلا فلا . ولوْ أجّرَ داراً سنتينِ بأربعينَ ديناراً وقبضها وبقيتْ في ملكهِ إلى آخرِ سنتينِ ، فإذا حالَ الحولُ الأولُ زكى عشرينَ فقطْ ، وإذا حالَ الحولُ الثاني زكى العشرينَ التي زكاها لسنةٍ ، وزكى العشرينَ التي لمْ يزكِّها لسنتينِ ، ولوْ ملكَ نصاباً فقطْ وعليهِ منَ الدينِ مثلُهُ لزمهُ زكاةُ ما بيدهِ ، والدَّيْنُ لا يَمنعُ الوجوبَ . [ الأموالُ التي تجبُ فيها الزكاةُ ] : ولا تجبُ الزكاةُ إلا في المواشي ، والنباتِ ، والذهبِ والفضةِ ، وعُروضُ التجارةِ ، وما يوجدُ منَ المعدنِ والرِكازِ ، وتجبُ الزكاةُ في عينِ المالِ ، لكنْ لوْ أخرجَ منْ غيرهِ جازَ ، فبمجردِ حَوَلانِ الحولِ يملكُ الفقراءُ منَ المالِ قدرَ الفرضِ ، حتى لوْ ملكَ