ويندبُ الإسراعُ فوقَ العادةِ دونَ الخَببِ إنْ لمْ يَضُرَّ الميت ، وإنْ خيفَ انفجارُهُ زيدَ على الإسراعِ . ويندبُ للرجالِ اتباعُها إلى الدفنِ بقربها بحيثُ ينسبُ إليها ، ويكرهُ اتباعها بنارٍ ، والبخورُ في المجمرةِ ، وكذا عندَ الدفنِ .
فصلٌ [ في الدفنِ ] :
ثمَّ يُدفنُ وفي المقبرةِ أفضلُ ، ولا يُدفنُ ميتٌ على ميتٍ إلا أنْ يبْلى الأولُ كُلُّهُ ، ولا ميتانِ في قبرٍ واحدٍ إلا لضرورةٍ ، ككثرةِ القتلِ والفناءِ ، ويُجعلُ بينهما حائلٌ منْ ترابٍ ، وبينَ المرأةِ والرجلِ آكدٌ سيما الأجنبيَّيْنِ .
ولوْ ماتَ في سفينةٍ ولم يمكن دفنُهُ في البرِّ جُعِلَ بينَ لوحينِ وأُلقيَ في البحرِ .
وأقلُّ القبرِ ما يكتمُ الرائحةَ ويمنعُ السباعَ ، ويندبُ توسيعهُ وتعميقهُ قامةً وبسطةً ، واللحدُ أفضلُ منَ الشَّقِّ ، إلا أنْ تكونَ الأرضُ رِخوةً فيندب الشق . ويكره في تابوت إلا أن تكون الأرض رخوة أو ندية .
ويتولاهُ الرجالُ ولوْ لامرأةٍ ، وأولاهمُ الزوجُ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 95
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٩٥