إن صلحَ للدفنِ ، ثمَّ أولاهم بالصلاةِ ، لكنِ الأفقهُ مقدمٌ على الأسنِّ ، عكسُ الصلاةِ ، ويندبُ أنْ يكونوا وتراً ، ويُغطى بثوبٍ عندَ الدفنِ ، ويوضعُ رأسُهُ عندَ رجلِ القبرِ ويُسلُّ منْ جهةِ رأسهِ ، ويقولُ الدافنُ : بسمِ اللهِ وعلى ملةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ ، ويدعو لهُ ويوسِّدُهُ لَبِنةً ، ويفضي بخدهِ إلى الأرضِ ، ويوضعُ على جنبهِ الأيمنِ ندباً ، مستقبلَ القِبلةِ حتماً ، ويُنصبُ عليهِ اللبِنُ ، ويحثو من دنا ثلاثَ حثياتٍ ثمَّ يهالُ بالمساحي ، ويمكثُ ساعةً بعدَ الدفنِ يلقنُهُ ويدعو لهُ ويستغفرُ لهُ ، ويُرفعُ القبرُ شبراً إلا في بلادِ الحربِ ، وتسطيحُهُ أفضلُ ، ولا يزادُ على ترابهِ ، ويُرَشُّ عليه الماء ويوضعُ عليهِ حصى ، ويكرهُ تجصيصٌ وبناءٌ ، وخلوقٌ وماءُ وردٍ ، وكتابةٌ ومخدةٌ ومضربةٌ تحتهُ . ويندبُ للرجالِ زيارةُ القبورِ ، ولا بأسَ بمشيهِ في النعلِ ، ويدنو منهُ كحياتهِ ، ويقولُ إذا زارَ : " سلامٌ عليكمْ دارَ قومٍ مؤمنينَ ، وإنا إنْ شاءَ اللهُ بكمْ لاحقونَ " ، ويقرأُ ويدعو لهم بالمغفرةِ .
وتكرهُ للنساء .
فصلٌ [ في التعزيةِ ] :
يندبُ تعزيةُ كلِّ أقاربِ الميتِ - إلا الشابةَ الأجنبيةَ - منَ الموتِ إلى ثلاثةِ أيامٍ تقريباً بعدَ الدفنِ . ويكرهُ الجلوسُ لها ، فلوْ كانَ غائباً فقدِمَ بعدَ مدةٍ عزَّاهُ ،
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 96
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٩٦