ظهره ، فإن مال بحيث خرج عن القيام ، أو انحنى وصار إلى الركوع أقرب ، لم يجز ، ولو تقوس ظهره - لكبر أو غيره - حتى صار كراكع ، وقف كذلك ، ثم زاد انحناءً للركوع إن قدر .
ويكره أن يقوم على رجل واحدة ، وأن يَلْصِقَ قدميه ، وأن يقدم إحداهما على الأخرى .
وتطويل القيام أفضل من تطويل السجود والركوع .
ويباح النفل قاعداً ومضطجعاً مع القدرة على القيام .
[ الركن الخامس : الركوع ] :
ثم يركع ، وأقله : أن ينحني بحيث لو أراد وضع راحتيه على ركبتيه مع اعتدال الخِلقة لقدر .
وتجب الطمأنينة ، وأقلها سكون بعد حركته ، وأن لا يقصد بهُويّه غير الركوع .
وأكمل الركوع : أن يكبر رافعاً يديه ، فيبتدئ الرفع مع التكبير ، فإذا حاذى كفَّاه منكبيه انحنى ، ويَمُدُّ تكبيرات الانتقالات ، ويضع يديه على ركبتيه مفرقة الأصابع ، ويَمُدُّ ظهره وعنقه ، وينصب ساقيه ، ويجافي مِرْفَقَيْه عن جنبيه ، وتضم المرأة ، ويقول : سبحان ربي العظيم ، ثلاثاً ، وهو أدنى الكمال ، ويزيد المنفرد وكذا الإمام - إن رضي المأمومون وهم محصورون - خامسة وسابعة وتاسعة وحادي عشر ، ثم يقول : " اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وشعري وبشري وما استقلت به
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 50
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٥٠