وقدميه قدر شبر ، ويرفع الرجل بطنه عن فخذيه وذراعيه عن جنبيه ، وتضم المرأة . ويقول : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ، ثلاثاً ، ويزيد مَنْ قلنا يزيد في الركوع تسبيحاً كما سبق في الركوع ، ثم : " اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ، تبارك الله أحسن الخالقين " . وإن دعا فحسن .
[ الركن الثامن : الجلوس بين السجدتين ] :
ثم يرفع رأسه ، ويجب الجلوس مطمئناً ، وأن لا يقصد برفعه غيره . وأكمله : أن يكبر ويجلس مفترشاً : يفرش يسراه ويجلس عليها ، وينصب يمناه ، ويضع يديه على فخذيه بقرب ركبتيه ، منشورة ، مضمومة الأصابع ، ويقول : " اللهم اغفر لي ، وارحمني ، وعافني ، واجبرني ، واهدني ، وارزقني " .
والإقعاء ضربان :
أحدهما : أن يضع أليتيه على عقبيه ، وركبتيه وأطراف أصابعه بالأرض ، وهو مندوب بين السجدتين ، لكن الافتراش أفضل .
والثاني : أن يضع أليتيه ويديه بالأرض ، وينصب ساقيه . وهذا مكروه في كل صلاة .
ثم يسجد سجدة أخرى مثل الأولى ، ثم يرفع رأسه مكبراً .
ويسن أن يجلس مفترشاً جلسة لطيفة للاستراحة عقب كل ركعة لا يعقبها تشهد ، ثم ينهض معتمداً على يديه ، ويَمُد التكبير إلى أن يقوم ، وإن تركها الإمام جلسها المأموم ،
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 52
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٥٢